كشف تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) بن تراجع المساعدات الإنسانية في اليمن دفع نازحين في أحد المخيمات بمحافظة تعز إلى الاعتماد على أوراق الشجر كغذاء، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار الحرب للعام الحادي عشر على التوالي.
ونقلت الوكالة عن النازحة سعيدة محمد (65 عاماً)، المقيمة في مخيم "المنيج" قرب مدينة تعز، قولها إنها تضطر يومياً إلى جمع أوراق الأشجار وغليها لإطعام أحفادها، بعد توقف المساعدات الغذائية التي كانت تحصل عليها الأسرة من برنامج الأغذية العالمي منذ أكثر من ستة أشهر.
وقالت سعيدة، التي تعيش مع ابنتيها المطلقتين وستة أطفال داخل خيمة متهالكة، إنها تضيف القليل من الملح إلى أوراق الشجر بعد غليها “لتهدئة جوع الأطفال”، مشيرة إلى أن الأسرة لم تتذوق اللحوم منذ فترة طويلة حتى “نسيت طعمها”.
وبحسب الوكالة، فإن هذا النوع من الغذاء يتسبب للأطفال بمشكلات صحية متكررة، بينها الإسهال، إلا أن الأسرة لا تجد بديلاً في ظل غياب الغذاء والدخل وندرة المساعدات.
ويعيش ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة حرب المليشيا الحوثية المستمرة منذ عام 2015 والتي أدت إلى نزوح ما لا يقل عن 4.5 ملايين شخص، وفق تقديرات أممية.
كما أدى تراجع التمويل الإنساني خلال السنوات الأخيرة إلى تقليص برامج الإغاثة والمساعدات الغذائية، ما فاقم معاناة الأسر النازحة، خصوصاً في المخيمات التي تعتمد بشكل شبه كلي على الدعم الدولي.