أصدرت جهات عليا توجيهات رسمية بفتح تحقيق موسّع في واقعة يُشتبه فيها بوجود اختلاس وتحايل مالي مرتبط بإعادة صرف تعويض أرضية مستملكة لصالح مدرسة في محافظة تعز، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول آلية إدارة الأموال العامة.
وكشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزير المالية مروان فرج بن غانم، موجّهة إلى محافظ تعز، عن ضرورة الشروع في تحقيق عاجل في ملابسات القضية، بما يضمن استعادة مبلغ يُقدّر بنحو 30 مليون ريال، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في محاولات الإضرار بمصلحة الدولة عبر إجراءات صرف وُصفت بالمخالفة والمتكررة لنفس التعويض.
وبحسب المذكرة، فقد جرى رفض اعتماد صرف مبلغ 30 مليون ريال تحت بند تعويض أرضية مستملكة لصالح مدرسة “22 مايو” في منطقة عصيفرة بمحافظة تعز، بعد التأكيد على أن التعويض سبق صرفه في وقت سابق، ما يجعل أي محاولة لإعادة الصرف مخالفة للإجراءات المالية المعتمدة.
وأشارت الوثيقة إلى إعادة فتح ملف القضية مجددًا، في ظل مقترحات بطرح فكرة تحويل مدرسة “22 مايو” إلى كلية مجتمع، بذريعة استيعاب دعم كويتي يقدّر بنحو 5 ملايين دولار، وهو ما زاد من تعقيد الملف وفتح باب التساؤلات حول خلفيات هذه المقترحات ومدى ارتباطها بملف التعويضات الماليّة.