وسط انهيار المنظومة الكهربائية بالعاصمة عدن، ارتفعت ساعات انقطاع التيار إلى رقم قياسي غير مسبوق، حيث بات المواطنون يعيشون 8 ساعات متواصلة من الظلام الدامس، لا تُقابلها سوى ساعتي تشغيل فقط، في مشهد يعيد تعريف معنى المعاناة اليومية مع ارتفاع درجة حرارة الطقس.
وبينما يشتد الحر وترتفع درجات الحرارة والرطوبة إلى مستويات قياسية مع دخول فصل الصيف ذروته، قال سكان محليون إن هذا التراجع الحاد في الخدمة حول حياتهم إلى جحيم حقيقي، مضاعفاً معاناتهم الإنسانية إلى درجة لا تطاق، خصوصاً بين كبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة الذين بات البقاء في منازلهم تحت هذه الأجواء أشبه باستحالة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فجدول التشغيل الجديد 8 ساعات انقطاع مقابل ساعتي تشغيل يهدد بشلّ كامل للأنشطة التجارية والخدمية في المدينة، وسط غليان شعبي غير مسبوق وسخط عارم جراء تدهور الخدمة المتواصل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أسباب هذا الانهيار الجديد تعود إلى نفاد وقود محطات التوليد الرئيسية، إلى جانب تأخر وصول الشحنات الإسعافية التي كان يُعول عليها لتفادي الأسوأ، كما أن بعض المولدات خرجت عن الخدمة تماماً لعجزها عن مواجهة الأحمال المتزايدة مع ارتفاع الطلب على التبريد في ذروة الحر.
وفي غياب أي حلول جذرية مستدامة من الجهات المعنية، تترقب أوساط عدن واسعة انفجاراً شعبياً وشيكاً، وسط صمت مطبق من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي اللذين لم يصدرا أي تعليق أو خطة طوارئ حتى الآن.