صعّدت مليشيا الحوثي من حملاتها الأمنية في محافظة إب وسط البلاد، عبر اختطاف الشيخ القبلي هيثم الحبيشي عقب ساعات من نشره تدوينة نارية اتهم فيها الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا بتنفيذ مداهمات ليلية للمنازل وترويع السكان تحت ذرائع وصفها بالكاذبة.
مصادر محلية قالت إن قوة عسكرية حوثية اقتحمت خلال الساعات القليلة الماضية، منزل الحبيشي في مدينة إب واقتادته إلى جهة مجهولة، بعد منشور نشره على صفحته في فيس بوك، هاجم فيه قيادات أمنية بارزة، بينهم مدير أمن المحافظة ومسؤولون فيما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات، إضافة إلى جهاز “الأمن الوقائي”.
وبحسب المصادر، فإن الحبيشي وجّه اتهامات مباشرة لعناصر تابعة لأقسام الشرطة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بتنفيذ حملات مداهمة لمنازل المواطنين خلال ساعات متأخرة من الليل، استنادًا إلى بلاغات كيدية وادعاءات ملفقة، مؤكدًا أن تلك الحملات تُستخدم في كثير من الأحيان كوسيلة لابتزاز الأهالي وفرض إتاوات مالية عليهم.
وأثار الشيخ القبلي في منشوره قضية ترويع النساء والأطفال وانتهاك حرمة المنازل، معتبرًا أن تلك التصرفات تمثل تجاوزًا خطيرًا للأعراف القبلية والقيم الاجتماعية في المحافظة، كما لوّح بنشر تسجيلات مصورة توثق بعض عمليات الاقتحام التي نفذتها عناصر أمنية تابعة للمليشيا.
وربطت المصادر المحلية بين عملية اختطاف الحبيشي السريعة وبين مخاوف القيادات الحوثية من تسريب المقاطع المصورة التي قد تكشف للرأي العام ممارسات الابتزاز والانتهاكات الأمنية التي تشهدها المحافظة.
الحادثة فجّرت موجة غضب واسعة في أوساط ناشطين وحقوقيين، اعتبروا اختطاف الشيخ القبلي امتدادًا لحملة القمع التي تنفذها الجماعة ضد الأصوات المنتقدة، خصوصًا الشخصيات الاجتماعية والقبلية التي بدأت تتحدث علنًا عن الانتهاكات المتزايدة داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
وتصاعدت في محافظة إب خلال الفترة الأخيرة حملات المداهمات والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي التي تقوم على تكميم الأفواه وملاحقة المنتقدين، في ظل حالة من الاحتقان الشعبي المتنامي بسبب الممارسات الأمنية المتشددة التي تطال السكان.