شهدت العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، أزمة كهرباء جديدة عقب خروج محطة كهرباء الرئيس عن الخدمة لساعات، نتيجة نفاد وقود الديزل المخصص لتشغيلها بعد تعرضها لخلل فني أجبرها على التحول إلى الوقود الثانوي.
وقالت مصادر مطلعة إن الخلل الفني أصاب منظومة صمامات وقود النفط الخام داخل المحطة، ما أدى إلى تفعيل التحويل التلقائي للعمل باستخدام الديزل كوقود بديل لضمان استمرار التوليد الكهربائي.
وأوضحت المصادر أن المحطة واصلت العمل لفترة قصيرة بالوقود الثانوي، قبل أن تتوقف بشكل كامل بسبب نفاد كميات الديزل المتوفرة، الأمر الذي تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن المحطة لنحو ساعة وخمسين دقيقة.
وكشفت المصادر أن إدارة المحطة كانت قد رفعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية مناشدات متكررة إلى الجهات المعنية لتوفير الوقود الثانوي بشكل مستمر، إلا أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة فعلية، ما جعل المحطة عرضة للتوقف في أي لحظة عند حدوث أي خلل فني مرتبط بالوقود الرئيسي.
وفي خضم الأزمة، تمكنت الكوادر الفنية من مهندسي شركة بترومسيلة من التدخل لمعالجة الإشكالات الفنية، حيث سبق أن نجحت الفرق الهندسية في إنشاء دائرة تشغيل مؤقتة لمولد الإقلاع، وهو ما ساعد على إبقاء التوربينات في وضعية الجاهزية والاستعداد.
وأكدت المصادر أن الفرق الفنية تمكنت لاحقًا من إعادة تشغيل المحطة وإعادتها للخدمة خلال أقل من ساعة، بعد احتواء أزمة نفاد الوقود ومعالجة الخلل الفني.
وفي السياق ذاته، أكد إعلام كهرباء عدن أن محطة الرئيس وبقية محطات التوليد عادت للعمل بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن المنظومة الكهربائية باتت مستقرة ويجري تشغيل المناطق وفق برنامج التحكم المعتمد.
وقال نوار أبكر في بيان نشر مساء الأربعاء: “الحمدلله المنظومة مستقرة ويجري تشغيل المناطق الآن بحسب برنامج التحكم”، مقدمًا اعتذار المؤسسة للمواطنين عن الخلل الخارج عن الإرادة.
وأضاف أن فرق الكهرباء تبذل “قصارى جهدها للحفاظ على استقرار المنظومة بالحد الأدنى رغم التحديات الكبيرة”، داعيًا المواطنين إلى تفهم الظروف الصعبة التي تواجه قطاع الكهرباء في عدن.