آخر تحديث :الأربعاء-20 مايو 2026-12:45ص

رسالة مفتوحة إلى حكومة الزنداني.. بأي منطق تحكمون على الناس بالموت البطيء؟

الأربعاء - 20 مايو 2026 - الساعة 12:39 ص

محرم الحاج
بقلم: محرم الحاج
- ارشيف الكاتب


قراركم اليوم الثلاثاء برفع الدولار الجمركي من 700 إلى أكثر من 1500 ريال.. قرار غير موفق، بل هو رصاصة رحمة في جسد مواطن يحتضر أصلاً.


نتساءل بصوت المواطن الذي تمثلونه:


بأي منطق اقتصادي ترفعون كلفة الاستيراد 114% في وقت تحسنت فيه العملة؟ الريال السعودي نزل من 730 إلى 430، فلماذا تصرون على خنق السوق؟ هل هدفكم تعويض عجز الخزينة من جيب المواطن الجائع؟


هل نزل أحدكم إلى السوق قبل أن توقعوا القرار؟ الأسعار أصلاً مشتعلة. كيس القمح تجاوز 40 ألف، وكيلو اللحم 20 ألف، والراتب كله لا يكف لمدة أسبوع . فكيف سيكون الحال بعد أن تضاعفوا الجمارك؟ هل تريدون أن يأكل الناس التراب؟


أين تذهب هذه الايرادات ؟ ترفعون الدولار الجمركي، وتفرضون ضرائب، وتجمعون إيرادات الميناء والنفط والغاز.. والنتيجة؟ لا كهرباء، لا ماء، لا صحة، لا تعليم، لا طرقات. فأين تذهب الأموال إذا كان المواطن لا يلمس منها شيئاً؟


لماذا هذا التوقيت بالذات؟ قبل عيد الأضحى بأيام. في ذروة موسم استيراد المواد الغذائية والملابس والأضاحي. هل اخترتم التوقيت بعناية لتكسروا فرحة العيد الأخيرة في بيوت الناس؟ أم أنكم لا تشعرون أصلاً بمعنى "عيد" عند أسرة لا تملك قيمة دجاجة؟


من استشرتم قبل القرار؟ هل سألتم الغرفة التجارية؟ هل ناقشتم الاقتصاديين المستقلين؟ هل فكرتم في التاجر الصغير الذي سيفلس؟ أم أن القرار يُطبخ في غرف مغلقة ويدفع ثمنه الملايين في الشارع؟


كيف لراتب موظف 60 ألف، وال20 % التي تعهدتم باضافتها أن تصمد أمام موجة الغلاء الجديدة التي ستطلقونها؟ الموظف اليوم لا يستطيع توفير أساسيات الحياة: لا خبز، لا دواء، لا إيجار. فماذا سيفعل غداً؟ هل المطلوب أن يسرق أو يموت؟


ألا تدركون أنكم تدفعون الناس للانفجار؟ المواطن يعيش واحدة من أسوأ المراحل الاقتصادية والخدمية في تاريخ البلاد. حرب، حصار ، غلاء، مرض. وأنتم فوق كل هذا تزيدون الحطب على النار. إلى أين تريدون الوصول بالبلد؟


نحذركم: تداعيات هذا القرار ستكون كارثية.


سترتفع كل السلع المستوردة 50% على الأقل خلال أسبوع.


ستغلق مئات المحلات الصغيرة التي لن تتحمل الكلفة ، و ستتضاعف البطالة والفقر والجريمة.

المواطن اليمني صبر وتحمل الكثير. الحرب أكلت مدخراته، والراتب لايكف ، والخدمات في أسوأ حالاتها. ما نطلبه هو قرارات تراعي هذا الواقع، وتخفف لا تثقل.


المطلوب اليوم من حكومتنا الموقرة:


1- مراجعة فورية للقرار وتأجيل تطبيقه ، لإعطاء السوق فرصة لالتقاط الأنفاس.


2- إعلان حزمة حماية اجتماعية عاجلة تواكب القرار، وتشمل تثبيت أسعار السلع الأساسية.


3 - تفعيل الرقابة الميدانية من وزارة الصناعة والتجارة لمنع الاستغلال والمضاربة.


4- مصارحة الناس بالأرقام: كم المتوقع تحصيله من الزيادة؟ وأين ستصرف تحديداً؟


دولة رئيس الوزراء : نثق بحرصكم على المصلحة العامة، وننتظر مراجعة تغلب مصلحة المواطن البسيط. فالاقتصاد يدار بالأرقام، لكن الأوطان تبنى بالرحمة .

واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله"


" والله غالب على امره"

وحدة الرصد - محرم الحاج

الثلاثاء 19 مايو 2026


مكتب رئاسة الجمهورية Office of the Presidency of the Republic of Yemen


مجلس القيادة الرئاسي اليمني Yemeni Presidential Leadership Council


رئاسة مجلس الوزراء اليمني