شهدت مديرية المراشي بمحافظة الجوف، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، اشتباكات قبلية مسلحة بين قبيلتي “آل جزيلان” و“العابص”، في تصعيد جديد وسط انفلات أمني كبير في مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت مصادر محلية إن المواجهات اندلعت، اليوم الأربعاء، بصورة عنيفة، واستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان، في ظل غياب أي تحرك من الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للمليشيا لاحتواء الموقف أو إيقاف المواجهات.
وأشارت المصادر، إلى إن أصابع الاتهام تتجه نحو القيادي الحوثي المكنى أبو شهاب العماري، الذي عيّنته المليشيا مؤخرًا مديرًا لأمن مديرية المراشي، حيث تتهمه القبائل بإعادة تنشيط ملفات الثارات القديمة والانحياز لطرف دون آخر، بما يسهم في تأجيج الصراعات القبلية وإشعال النزاعات داخل المديرية.
ويرى مراقبون أن تصاعد النزاعات القبلية في محافظة الجوف يأتي ضمن حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدين أن المليشيا تعمل على تغذية الانقسامات الاجتماعية والقبلية بهدف إضعاف القبائل وإحكام السيطرة عليها بما يخدم أجندتها الطائفية.
وتشهد محافظة الجوف خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا لافتًا في أعمال العنف والصراعات الداخلية، وسط اتهامات متكررة للمليشيا الحوثية المدعومة من إيران باستغلال الثارات والنزاعات القبلية كوسيلة لإعادة تشكيل النفوذ داخل المحافظة وتمزيق النسيج الاجتماعي بين أبنائها.