كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن تفشي واسع لمرض الحصبة بين الأطفال، مسجلاً آلاف الإصابات وعشرات الوفيات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.
وأوضح التقرير أن البلاد شهدت، حتى نهاية مارس 2026، أكثر من 6 آلاف حالة اشتباه بالإصابة بالحصبة، في حين تم تأكيد نحو 2500 حالة مخبرياً، وسط تسجيل 25 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس، معظمها بين الأطفال.
وبحسب المعلومات الأممية، فإن المرض لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً لحياة الأطفال، خاصة في ظل التدهور الحاد في الوضع الغذائي وانتشار سوء التغذية، ما يجعل الفئات الهشة أكثر عرضة لمضاعفات قاتلة.
التقرير ألقى الضوء أيضاً على أسباب تفاقم الأزمة، مشيراً إلى عزوف بعض الأسر عن التطعيم نتيجة انتشار معلومات مضللة، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي تعيق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. وتتضاعف هذه المخاطر في المناطق النائية ومخيمات النزوح، حيث تعاني المرافق الصحية من ضعف شديد أو انعدام كامل.
وفي تحذير لافت، نبهت الأمم المتحدة إلى أن استمرار تراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي قد يدفع نحو ارتفاع أكبر في معدلات وفيات الأطفال، مؤكدة أن الحل يكمن في تعزيز حملات التحصين، وتكثيف برامج التوعية، وتحسين أنظمة الرصد الوبائي قبل خروج الوضع عن السيطرة.