آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-12:42ص
اخبار وتقارير

قراصنة صوماليون يرفعون فدية ناقلة النفط إلى 10 ملايين دولار.. واستغاثات عاجلة من أسر المصريين

قراصنة صوماليون يرفعون فدية ناقلة النفط إلى 10 ملايين دولار.. واستغاثات عاجلة من أسر المصريين
أحد المصريين المختطفين
الأربعاء - 13 مايو 2026 - 10:36 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

في تطور مقلق يزيد من تعقيد أزمة اختطاف ناقلة النفط "إم/تي يوريكا"، ضاعف قراصنة صوماليون مطالبهم المالية بشكل صادم، رافعين قيمة الفدية المطلوبة للإفراج عن السفينة وطاقمها المكون من 12 بحاراً بينهم 8 مصريين، من 3 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار، وذلك وسط أوضاع إنسانية متدهورة على متن الناقلة وانقطاع شبه تام للاتصالات مع المحتجزين.

وقال أحمد راضي، شقيق المهندس الثالث محمد راضي عبدالمنعم المحسب، أحد أفراد الطاقم المحتجزين، إن المفاوضات بين الخاطفين والشركة المالكة للسفينة دخلت مرحلة الجمود بعد أن رفضت الشركة دفع الفدية الأولى، مما دفع القراصنة إلى مضاعفة سقف مطالبهم بشكل مفاجئ، فيما توقفت الاتصالات القصيرة التي كان يسمح بها بين المختطفين وعائلاتهم منذ أيام.

وأضاف راضي، في تصريحات مأساوية، أن شقيقه تمكن من إجراء اتصالين عاجلين فقط لم تتجاوز مدتهما خمس دقائق لكل منهما، أكد خلالهما أن الأوضاع على متن السفينة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأن حياتهم باتت معرضة للخطر الحقيقي وسط تشديد القيود على إمدادات الغذاء والمياه، مطالباً الأجهزة المصرية بالتدخل العاجل لإنقاذهم قبل فوات الأوان.

من جانبها، وجهت أميرة محمد، زوجة المهندس محمد راضي، استغاثة مؤثرة عبر وسائل الإعلام، كشفت فيها أن القراصنة عززوا وجود المسلحين على متن الناقلة بعد تعثر المفاوضات، وأن الوضع أصبح غير مطمئن على الإطلاق، مؤكدة عدم وجود أي تدخل جاد من الشركة المالكة التي ترفض دفع الفدية، بينما تتكتم الشركة المشغلة للسفينة -وهي إماراتية- على تفاصيل المفاوضات.

وكان قراصنة صوماليون مسلحون قد اختطفوا ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" فجر السبت 2 مايو الجاري، بينما كانت تنتظر في عرض البحر قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، وعلى متنها نحو 2800 طن من وقود الديزل، قبل أن يقودوها قسراً إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب منطقة بونتلاند، حيث لا تزال راسية هناك تحت حراسة مسلحة مشددة.

وكشفت زوجة المهندس المحتجز عن أسماء المصريين الثمانية الموجودين على متن السفينة، وهم: المهندس الثالث محمد راضي عبدالمنعم المحسب، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين، وكبير المهندسين محمود جلال عبدالله الميكاوي، والبحار سامح عبدالعظيم الدسوقي السيد، والميكانيكي أسلم عادل عبدالمنصف سليم، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبدالله، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والطباخ أدهم سالم شعبان جابر.

يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل تصاعد ملحوظ لحوادث القرصنة في خليج عدن والمياه المقابلة للسواحل الصومالية خلال عام 2026، مدفوعاً بحالة عدم الاستقرار الإقليمي والتوترات المتصاعدة في البحر الأحمر وتدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، مما يحول مياه المنطقة إلى بؤرة خطر متجددة تهدد الملاحة الدولية وأطقم السفن التجارية.

في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية عن كثب منذ لحظة وقوع الاختطاف، وأعلن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي توجيهه السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية والتواصل على أعلى مستوى مع السلطات الصومالية لضمان أمنهم وسلامتهم والعمل على سرعة الإفراج عنهم، لكن عائلات المحتجزين تطالب بتحرك أسرع وأكثر حسماً قبل أن تتحول المأساة إلى كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.