كشف الباحث السياسي اليمني البارز حسام ردمان، اليوم الاربعاء، عن تحركات عربية متسارعة، تزامنت مع تصاعد الغموض في مسار التفاوض بين طهران وواشنطن، واحتمالات الانزلاق نحو جولة جديدة من المواجهات في المنطقة.
وأوضح ردمان في قراءة تحليلية، بأن المشهد الإقليمي شهد سلسلة خطوات لافتة، تمثلت في رفع كل من السعودية والكويت القيود التي كانتا قد فرضتاها على استخدام الجيش الأمريكي لقواعدهما ومجالهما الجوي، وذلك عقب بدء العملية الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولًا في مستوى الانخراط العسكري.
وبحسب ما أورده، فقد ترافقت هذه التطورات مع تسريبات صحفية تحدثت عن تنفيذ السعودية والإمارات ضربات جوية غير معلنة ضد إيران خلال فترة الحرب، في مؤشر على تصعيد غير مباشر يتجاوز حدود الإعلان الرسمي.
وفي السياق ذاته، أشار ردمان إلى زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لموقع تمركز المقاتلات المصرية في الإمارات، خلال لقائه برئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، وهو تحرك يحمل دلالات عسكرية وسياسية متقدمة.
كما لفت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصاله الثاني خلال أسبوع مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، في إطار تنسيق مكثف حول تطورات المشهد الإقليمي.
وأكد ردمان أن هذه التحركات تكشف عن نمط مشترك بين مصر والسعودية والإمارات، يبعث برسالتين رئيسيتين: الأولى أن الاستثمار في الوساطة لا يعني التخلي عن أدوات الردع، وأن جهود خفض التصعيد لا تعني القبول بتحويل الخليج إلى ساحة حرب مفتوحة مستقبلاً.
أما الرسالة الثانية، فتتمثل في وجود إجماع عربي واضح ضد أي مساس بسيادة دول الخليج، مع العمل على تقويض الرهانات الإيرانية التي تراهن على استثمار الخلافات البينية داخل المعسكر العربي.
وفي سياق متصل، أشار ردمان إلى ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" مطلع مايو الجاري، بشأن إبلاغ مسؤولين إيرانيين نظراءهم السعوديين خلال إحدى التبادلات، نيتهم "سحق الإماراتيين"، في إشارة مباشرة إلى التوتر القائم بين الرياض وأبوظبي، وهو ما قوبل برفض سعودي واضح لتلك اللغة التصعيدية.