سجلت واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين على البحر الأحمر، غربي اليمن، تراجعاً طفيفاً خلال الربع الأول من العام الجاري، متأثرة باستمرار تضرر بنيتها التحتية، ومحدودية طاقتها الاستيعابية.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقريره الأخير بشأن حالة الأمن الغذائي في اليمن، إن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، على البحر الأحمر، استقبلت 196 ألف طن متري من الوقود والمواد الغذائية خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026.
ووفق التقرير، فإن واردات الوقود والغذاء في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، تُمثل انخفاضاً بنسبة 2.6% عن نفس الفترة من العام 2025 التي شهدت دخول حوالي مليوني طن، وبنحو 6% عن الفترة المقابلة من العام 2024 التي دخل فيها ما يقرب من 2.1 مليون طن.
وأشار البرنامج الأممي إلى أن حجم الوقود المستورد عبر موانئ البحر الأحمر في الربع الأول من العام 2026، هو أدنى مستوى لها خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث بلغ 196 ألف طن فقط، وبانخفاض قدره 76% عن ذات الفترة من عام 2025 التي وصل فيها 816 ألف طن، وبنحو 77% عن الفترة المقابلة من العام 2024، التي دخل فيها 868 ألف طن.
وأردف أن موانئ البحر الأحمر لم تُسجّل أي واردات للوقود في مارس/آذار الماضي، حيث "أدّت محدودية الطاقة التشغيلية نتيجة لتدهور حالة هذه الموانئ بفعل الأضرار الناجمة عن الضربات الجوية التي تعرضت لها في وقت سابق من العام الماضي، وبطء إعادة الإعمار، والاضطرابات الإقليمية إلى تقييد التدفقات، على الرغم من بدء دخول كميات صغيرة إليها في أوائل أبريل/نيسان".
وأوضح التقرير أن واردات المواد الغذائية الواصلة إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، بلغت نحو 1.8 مليون طن، مسجّلة ارتفاعاً بنسبة 47% عن نفس الفترة من العام 2025، التي استقبلت فيه 1.2 مليون طن، "وهو أعلى معدل ربعي على مدى السنوات التسع الماضية".
وحذّر برنامج الغذاء العالمي من أن النقص المحتمل في واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر "قد يؤدي إلى توقف عمليات الطحن في مناطق سيطرة الحوثيين، مما سيرفع أسعار دقيق القمح. كما أن الاضطرابات الإقليمية سيكون لها آثار سلبية على طرق الاستيراد وتكاليفها في كافة الموانئ اليمنية".