كشفت مصادر أكاديمية في محافظة إب وسط اليمن، أن مليشيا الحوثي تفرض خلال الفترة الأخيرة واجبات وأنشطة منزلية على أساتذة وموظفي الجامعات الحكومية والخاصة، ضمن برنامج يشمل دورات فكرية وطائفية تُعقد بشكل إلزامي.
وأوضحت المصادر أن المئات من الأكاديميين والإداريين في الجامعات الرسمية والأهلية بالمحافظة أُجبروا خلال العامين الماضيين على حضور دورات فكرية وأخرى ذات طابع عسكري، في إطار برامج تعبئة تستهدف الكوادر التعليمية.
وأضافت أن الجماعة، وفي سياق متابعة التزام المشاركين بهذه البرامج، تفرض عليهم تنفيذ أنشطة وواجبات منزلية يتم رفع تقارير بها لاحقاً، في خطوة وُصفت بأنها تهدف لقياس مدى الالتزام بالمضامين الفكرية للدورات.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل البيئة الأكاديمية في مناطق سيطرة الجماعة، عبر إخضاع الكوادر التعليمية لبرامج فكرية وتعبوية، وتحويل الجامعات إلى منصات لنشر خطابها الأيديولوجي.
وخلال العامين الأخيرين، كثّفت الجماعة من حضورها داخل مؤسسات التعليم العالي في مناطق سيطرتها، من خلال فرض دورات فكرية وتعبوية على الأكاديميين والموظفين والطلاب، في إطار سياسة يعتبرها منتقدون تدخلاً مباشراً في استقلالية المؤسسات التعليمية وتغييراً لطبيعتها الأكاديمية.