شهدت جبهة الضالع، في وقت متأخر من مساء الخميس، مواجهات عنيفة واحتدامًا ميدانيًا بين وحدات القوات المسلحة الجنوبية والمشتركة من جهة، ومليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من جهة أخرى، في تصعيد جديد شمل عدة قطاعات قتالية أبرزها قطاع باب غلق وقطاع الفاخر وقطاعات حجر.
وأفاد مصدر ميداني في القوات المسلحة الجنوبية، أن مليشيا الحوثي دفعت خلال الساعات الماضية نحو تصعيد واسع، تمثل في إطلاق نيران كثيف باستخدام مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة باتجاه المواقع الأمامية للقوات الجنوبية والمشتركة، في محاولة وُصفت بالفاشلة لاستهداف خطوط التماس.
وأوضح المصدر أن وحدات القوات المسلحة الجنوبية والمشتركة تعاملت مع هذا التصعيد برد فوري وحاسم، حيث جرى استهداف مصادر إطلاق النيران الحوثية بمختلف الأسلحة المناسبة، ما أسفر عن إخمادها وكسر الهجوم الناري الذي شنته المليشيات على القطاعات المستهدفة.
وأشار إلى أن المواجهات استمرت قرابة ساعتين ونصف، استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بشكل مكثف، مؤكداً أن مليشيا الحوثي تكبدت خسائر كبيرة جراء استهداف دقيق ومباشر لمواقع تمركزها، وسط جاهزية واستنفار قتالي مرتفع في صفوف القوات الجنوبية والمشتركة التي تعاملت مع الموقف بثبات واقتدار.
وأضاف المصدر أن القوات المرابطة في جبهة الضالع تواصل تمركزها القتالي بكفاءة عالية، مؤكداً أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتصدي لأي تصعيد جديد قد تقدم عليه المليشيا الحوثية الإرهابية، وأن جميع تحركاتها تخضع للرصد والمتابعة الدقيقة والاستهداف المباشر.
وتشهد قطاعات جبهة الضالع خلال الأيام الماضية مواجهات متقطعة وتبادلاً لإطلاق النار باستخدام قذائف الهاون وسلاح القناصة، بالتزامن مع استمرار المليشيات الحوثية في الدفع بطائرات مسيرة استطلاعية وأخرى هجومية حديثة إلى مسرح العمليات، في محاولات متكررة لإحداث اختراق ميداني، غير أن القوات الجنوبية تمكنت من إحباط تلك التحركات وتحيد أهدافها.