احتفى فريق طبي متخصص في العاصمة المصرية القاهرة بنجاح رحلة علاج وتأهيل طفلة يمنية، تمكنت من استعادة قدرتها على المشي بعد سنوات من المعاناة مع الشلل الدماغي، لتتحول قصتها إلى رسالة أمل جديدة لمئات الأسر في العالم العربي.
ووصلت الطفلة إلى القاهرة وهي تعاني من صعوبات حادة في الحركة وعدم القدرة على الوقوف أو المشي، قبل أن تخضع لبرنامج تأهيلي مكثف استمر نحو ثلاثة أشهر، تضمن جلسات علاج طبيعي متقدمة وتدريبًا حركيًا دقيقًا، تحت إشراف فريق طبي متخصص.
وخلال فترة العلاج، اعتمد الأطباء على أحدث تقنيات التأهيل الحركي، ما ساهم في تحقيق تحسن تدريجي في حالتها، وصولًا إلى مرحلة متقدمة مكّنتها من الوقوف والمشي بخطوات ثابتة لأول مرة منذ سنوات.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق اللحظة المؤثرة التي تركت فيها الطفلة يد الطبيب وبدأت السير بمفردها، وسط تصفيق حار ودموع امتزجت بين الفرح والانبهار من الطاقم الطبي ووالدتها.
وأكد الفريق الطبي المشرف أن الحالة حققت استجابة تفوق التوقعات، بعد انتقالها من مرحلة العجز الحركي الكامل إلى القدرة على المشي بشكل تدريجي ومنتظم، مشيرين إلى أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى صبر وبرامج تأهيل دقيقة ومستمرة.
وأشاد متابعون بالدور المتقدم للمراكز الطبية المصرية في مجال التأهيل والعلاج الطبيعي، والتي أصبحت وجهة مفضلة لعدد من الأسر العربية، خصوصًا من اليمن وليبيا والجزائر، نظرًا لخبراتها المتراكمة في التعامل مع الحالات العصبية وإصابات نقص الأكسجين لدى الأطفال.
من جانبها، عبّرت أسرة الطفلة عن امتنانها الكبير للفريق الطبي في القاهرة، مؤكدة أن الرحلة لم تكن مجرد علاج طبي، بل كانت بداية حياة جديدة لابنتهم، التي استعادت قدرتها على المشي بعد سنوات من التحدي والمعاناة.