تشهد محافظة الجوف تصاعد لافت في حدة التوترات داخل صفوف مليشيا الحوثي، وسط مؤشرات على انقسام داخلي متنامي وتبادل اتهامات خطيرة بمحاولات استهداف وتصفية بين قيادات الجماعة، في تطور يعكس اهتزاز البنية التنظيمية للمليشيا في واحدة من أهم مناطق نفوذها.
وفي أحدث هذه التطورات، اتهم القيادي الحوثي عبدالله يحيى عزان الشريف جهات داخل المليشيا بمحاولة استهدافه بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه تعرض للاعتراض والتهديد في نقطة الحزم بحضور قيادات حوثية، في واقعة اعتبرها محاولة تصفية متعمدة.
وأضاف الشريف أن شقيقه ومرافقيه تعرضوا لعدة كمائن مسلحة على الطريق الرابط بين الفرضة ومثلث الجوف، ما أدى إلى انقلاب مركبتهم، واصفًا الحادثة بأنها محاولة “تصفية جماعية” استهدفتهم أثناء التنقل.
ووجّه القيادي اتهامات مباشرة إلى مدير أمن الجوف التابع للمليشيا، المدعو "أبو نجيب"، بالوقوف خلف هذه التحركات، معتبرًا أن ما يحدث يعكس صراع أجنحة داخلية داخل الجماعة يستهدف القيادات غير الموالية أو غير المنصاعة لتوجهات معينة.
وحتى اللحظة، لم تصدر مليشيا الحوثي أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه التطورات تشير إلى انتقال الخلافات داخل الجماعة من مستوى التنافس على النفوذ إلى مواجهات ميدانية مباشرة.