كشف تقرير حكومي صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، اليوم الاربعاء، عن أزمة إنسانية طاحنة تهدد حياة أكثر من ربع مليون نازح في المحافظة، بعد أن أصبحوا على بعد خطوة من فقدان مأواهم بسبب تراكم الإيجارات وعجزهم عن السداد.
وقال التقرير السنوي للوحدة لعام 2025، إن قرابة 285,798 شخصاً، موزعين على 40,500 أسرة نازحة، يواجهون "خطر التعرض للطرد" من مساكنهم المستأجرة في المحافظة التي تعد أكبر بؤرة للنزوح في اليمن.
وأرجع التقرير الأزمة إلى "استمرار التدهور الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الإيجارات وتراكمها، وضعف مصادر الدخل"، مشيراً إلى أن تفاقم تلك العوامل خلال العام الماضي زاد من هشاشة أوضاع النازحين وجعل شريحة واسعة منهم "مهددة بفقدان مأواها".
وتشير الأرقام المروعة الصادرة عن التقرير إلى أن الفئات الأكثر تضرراً تشمل 118 ألف امرأة و72 ألف طفل، إضافة إلى 8,200 من كبار السن، وهي أرقام تحمل في طياتها مشهداً مأساوياً لعائلات بأكملها قد تجد نفسها في العراء خلال الأشهر القادمة.
وفي إطار الاستجابة للأزمة، دعت الوحدة الجهات الإنسانية بشكل عاجل إلى توسيع برامج "النقد مقابل الإيجار"، مستهدفة نحو 48,500 أسرة تعتبر الأكثر عرضة للخطر، مؤكدة أن تقديم مساعدات نقدية مباشرة لهذه الأسر يُعد الحل الوحيد لحمايتها من التشرد والحد من موجات النزوح المتكررة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه محافظة مأرب ضغوطاً سكانية هائلة، كونها الملاذ الأخير لملايين النازحين الفارين من جبهات القتال في مختلف المحافظات اليمنية.