آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-12:14ص
اخبار وتقارير

محاولة اغتيال مدير أمن الوازعية تكشف حرب الظل ضد النزاهة في تعز

محاولة اغتيال مدير أمن الوازعية تكشف حرب الظل ضد النزاهة في تعز
الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 11:16 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف الناشط الصحفي عبدالحليم صبر، مساء الثلاثاء، عن تفاصيل محاولة اغتيال خطيرة استهدفت، مساء أمس الاثنين، مدير أمن مديرية الوازعية المقدم رامي رشيد، في حادثة وصفها بأنها امتداد لمسلسل ممنهج يستهدف القيادات الأمنية النزيهة في محافظة تعز.

وأوضح صبر في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن المقدم رشيد تعرض لكمين مسلح غادر كاد أن يودي بحياته، مشيراً إلى إصابته بشظايا في مناطق متفرقة من جسده، وُصفت بأنها طفيفة، في حين أُصيب أحد مرافقيه بجروح نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المخا لتلقي العلاج.

وبحسب الرواية، فإن محاولة الاغتيال لم تكن معزولة، بل جاءت – وفق صبر – في سياق تحركات سابقة لإقصاء الضابط عبر قرارات إدارية، قبل أن تتطور إلى محاولة تصفية جسدية، ما يعكس حجم التآمر الذي يواجهه.

وانتقد صبر ما وصفه بالصمت المريب من قبل وسائل الإعلام والنخب المجتمعية تجاه الحادثة، متسائلاً عن غياب التحقيقات الرسمية أو بيانات الإدانة، رغم خطورة ما جرى، معتبراً أن نزاهة الضابط تحولت إلى تهمة في بيئة تعاقب الشرف المهني.

وسلط الناشط الضوء على المسار المهني للمقدم رامي رشيد، الذي برز – بحسب وصفه – كنموذج أمني مختلف، إذ نجح خلال عمله في عدد من الأقسام والمديريات، بينها الصافية والمسراخ وجبل حبشي، في فرض قواعد صارمة تقوم على منع الجبايات غير القانونية ومحاربة الرشوة والوساطات، ما أكسبه ثقة المواطنين وحتى نزلاء السجون.

وأشار إلى أن هذه التجربة غير المألوفة اصطدمت بمصالح نافذين اعتادوا الاستفادة من الفوضى، ما أدى إلى إبعاده أكثر من مرة، قبل أن يُعاد تكليفه مجدداً بإدارة أمن الوازعية، حيث واصل نهجه ذاته في مواجهة الفساد.

وأكد صبر أن مديرية الوازعية، التي تُعد من أبرز ممرات التهريب، تحولت إلى ساحة صراع مفتوح مع شبكات المصالح، وهو ما – بحسب تعبيره – فجر موجة استهداف مباشرة ضد مدير الأمن، انتهت بمحاولة اغتياله الأخيرة.

وربط الناشط الحادثة بسلسلة اغتيالات ومحاولات تصفية سابقة طالت شخصيات عسكرية وأمنية في تعز، معتبراً أن هناك “نمطاً متكرراً” يقوم على خلط الأوراق وتمويل الفوضى واستهداف كل من يحاول إحداث فارق حقيقي.

وختم صبر تحذيره بالتأكيد على أن استمرار استهداف الكفاءات الوطنية دون ردع أو تضامن مجتمعي، ينذر بتوسّع دائرة الفوضى، ويفتح الباب أمام سقوط ما تبقى من محاولات الإصلاح في المحافظة.