آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-12:34ص
اخبار وتقارير

الحوثي يستعد لإغلاق باب المندب وفرض إتاوات بـ5 ملايين دولار على السفن وترامب يتحرك فوراً

الحوثي يستعد لإغلاق باب المندب وفرض إتاوات بـ5 ملايين دولار على السفن وترامب يتحرك فوراً
الجمعة - 01 مايو 2026 - 10:38 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خزريان، عن مخطط خطير تقوده مليشيا الحوثي في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب بشكل كامل وفرض نظام "جباية" دولي غير مسبوق.

و أكد خزريان أن المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني أتمت كافة استعداداتها العسكرية واللوجستية لإحكام السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي بعد سلسلة تدريبات مكثفة أجرتها خلال الأيام الماضية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن السفن الدولية ستكون أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما تجنب المرور عبر المضيق وتحمل خسائر إضافية في تكاليف الشحن تصل إلى 30 مليون دولار، أو الرضوخ للأمر الواقع ودفع رسوم مرور آمن تبلغ 5 ملايين دولار لكل سفينة تُسدد لخزينة الحوثيين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى فرض هيمنة استراتيجية على طرق الطاقة العالمية والتأثير المباشر في اقتصاديات النقل البحري.

هذه التطورات تأتي في وقت يتصاعد فيه صراع النفوذ على الممرات المائية بين طهران وواشنطن، إذ تتقاطع هذه الخطوة الحوثية في باب المندب مع إجراءات إيرانية مماثلة في مضيق هرمز، الذي يعاني إغلاقاً فعلياً منذ أواخر فبراير الماضي، مع محاولات طهران فرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار، وهو ما أكدته إعلانات البنك المركزي الإيراني مؤخراً حول تلقيه أولى مدفوعات رسوم العبور من سفن دولية.

و فيما يبدو أنه تحدي مباشر للتحذيرات الدولية، تتجاوز هذه الإجراءات الأبعاد العسكرية لتتحول إلى ورقة ضغط اقتصادية كبرى بيد إيران وأذرعها في المنطقة، مما يضع التجارة العالمية في مهب الابتزاز الملاحي الذي تقوده الجماعات المسلحة تحت غطاء استراتيجي إيراني واضح.

وفي أول رد فعل دولي على هذا التصعيد المزلزل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة طالب فيه بالتوقف الفوري عن تنفيذ هذه المخططات، مؤكداً أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديد الممرات الدولية.

وتتحرك الولايات المتحدة حالياً في أروقة الأمم المتحدة وبشكل منفرد لتشكيل تحالف بحري دولي جديد، يهدف إلى كسر القيود المفروضة على المضائق المائية وضمان تدفق التجارة العالمية، في مواجهة ما يصفه مراقبون بـ"القرصنة المقننة" التي تحاول فرض أمر واقع جديد في أهم نقاط الاختناق البحري في العالم.