كشفت إحصائية حديثة، اليوم الاربعاء، عن مصرع أكثر من 20 شخصاً وتضرر عشرات الآلاف جراء أمطار غزيرة وفيضانات عارمة اجتاحت الساحل الغربي لليمن منذ أواخر مارس الماضي، وسط تحذيرات من ارتفاع الحصيلة.
وأكد تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية لعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (ECHO)، أن الفيضانات المدمرة تسببت في وفيات ونزوح واسع النطاق بمنطقة جنوب غرب اليمن، حيث تحولت خمس مديريات إلى بؤر للعذاب الإنساني.
وأوضح التقرير أن المناطق الأكثر تضرراً شملت مديريات "المخا وموزع والوازعية" في محافظة تعز، و"الخوخة وحيس" في محافظة الحديدة، مشيراً إلى وفاة 24 شخصاً على الأقل، بينما تضررت نحو 7,900 أسرة، أي ما يعادل أكثر من 55 ألف شخص، فقدوا مأواهم ومقومات الحياة الأساسية.
وفي استجابة عاجلة، خصصت المفوضية الأوروبية 175 ألف يورو لتوفير مأوى وغذاء ومياه نظيفة ومستلزمات نظافة لنحو 24.5 ألف متضرر، وذلك بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر اليمني وشركاء إنسانيين آخرين يعملون في الخطوط الأمامية.
لكن الكارثة قد تكون أكبر بكثير مما يُعلن، فرجحت تقارير مشتركة بين وكالات إنسانية أن يصل عدد الأسر المتضررة فعلياً إلى 30 ألف أسرة، أي ما يعادل قرابة 210 آلاف شخص، في مؤشر مقلق على حجم الدمار الذي قد لا تكون الأرقام الأولية عكسته بدقة.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن فرقها الميدانية تواصل عمليات تقييم الأضرار، في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بينما يتسع نطاق المحنة يوماً بعد يوم في المناطق المنكوبة.