آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-01:22ص
اخبار وتقارير

انقلاب جديد في صنعاء.. الحوثي يطيح بعشرات القضاة ويفتح الباب لهيمنة كاملة على القضاء

انقلاب جديد في صنعاء.. الحوثي يطيح بعشرات القضاة ويفتح الباب لهيمنة كاملة على القضاء
الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - 11:10 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أقدمت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، على تنفيذ حملة إقصاء واسعة طالت أكثر من خمسين قاضيًا من المحاكم والنيابات الواقعة تحت سيطرتها في العاصمة المحتلة صنعاء، ما فجّر موجة قلق عارمة بشأن مصير السلطة القضائية واستقلالها.

مصادر قضائية، كشفت اليوم الثلاثاء، عن أن قرارات الإبعاد لم تقتصر على أسماء هامشية، بل طالت قضاة بارزين عُرفوا بالكفاءة والنزاهة، بينهم القاضي منصور شايع الفقيه، الذي أُجبر على التوقف عن العمل والبقاء في منزله دون أي مهام، في مشهد يعكس حجم الاستهداف الذي يطال الكوادر المهنية داخل الجهاز القضائي.

وامتدت قرارات الإقصاء بحسب المصادر، لتشمل قائمة طويلة من القضاة، من بينهم العميسي، والحالمي، والعودي، والهردي، والبخيتي، والنجار، والجيد، والحنشلي، وسفيان، وعبدالغني السبئي، والدكتور نبيل الحالمي، إضافة إلى عشرات القضاة الآخرين ممن يشكلون ركيزة أساسية في المنظومة القضائية.

وأشارت المصادر، إلى إن هذه الحملة لا تقف عند حدود الإقصاء، بل تتزامن مع إحلال عناصر موالية للجماعة، أغلبهم من خريجي الدورات الفكرية التابعة لها، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل القضاء بما يخدم توجهاتها ويقوّض مبدأ الحياد.

التطور الأخطر، وفق المصادر ذاتها، يتمثل في إدخال تعديلات قانونية حديثة تمنح السلطة التنفيذية التابعة للحوثيين صلاحيات مباشرة للتدخل في شؤون القضاء، في انتهاك واضح لمبدأ الفصل بين السلطات، الذي يُعد أحد أهم ركائز النظام القانوني.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمهّد لمرحلة تُستخدم فيها المحاكم كأداة لإصدار أحكام تخدم مصالح قيادات الجماعة، ما يضع حقوق المواطنين وأموالهم وحتى حياتهم في دائرة الخطر، ويقوّض ما تبقى من ثقة بالبيئة القانونية، في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من هشاشة الاستقرار وتراجع مناخ الاستثمار.