كشفت مصادر أكاديمية، اليوم الثلاثاء، عن واقعة صادمة داخل جامعة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تم حرمان مئات الطلاب في كليات الطب بمختلف تخصصاتها من دخول الامتحانات النهائية، بسبب عجزهم عن سداد القسط الأخير من الرسوم الدراسية.
واكدت المصادر، ان إدارة الجامعة التابعة لمليشيا الحوثي، أقدمت على منع الطلاب من دخول قاعات الاختبارات وطردهم، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الأكاديمية والطلابية، خاصة وأن الجامعة تُعد مؤسسة حكومية يُفترض أن تراعي الظروف الاستثنائية التي يعيشها اليمنيون.
وأكدت المصادر أن القرار تجاهل بشكل كامل التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب الذي تعاني منه غالبية الأسر منذ سنوات طويلة، ما جعل مئات الطلاب ضحايا لواقع اقتصادي خانق، رغم استكمالهم عامًا دراسيًا حافلًا بالجهد والتعب.
ووصف مراقبون ما يحدث بأنه ضربة قاسية للتعليم وحرمان متعمد يهدد مستقبل الطلاب، خصوصًا في التخصصات الطبية التي تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع، متسائلين عن مصير العملية التعليمية في ظل هذه السياسات.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تطال قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تحوّلت المؤسسات التعليمية – وفق المصادر – إلى أدوات لفرض الجبايات، دون أدنى اعتبار للظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها الطلاب وأسرهم.