أثارت مساعي جارية لإنشاء محطة غاز داخل أحد الأحياء السكنية شمال مدينة تعز موجة قلق واستياء بين السكان، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تهدد حياة مئات الأسر في حال تنفيذ المشروع دون مراعاة شروط السلامة.
وقالت مصادر محلية، إن الموقع المقترح لإقامة المحطة يقع في قلب حي سكني مكتظ في منطقة عصيفرة، وتحديداً في ما يُعرف بـ”حارة الكهرباء”، وهو ما اعتبره الأهالي خطوة “غير محسوبة العواقب” نظراً لطبيعة المنطقة الضيقة وكثافة السكان فيها.
سكان الحي فوجئوا بالتحركات المرتبطة بالمشروع، معبرين عن خشيتهم من تحويل منطقتهم إلى ما وصفوه بـ”خطر دائم”، في ظل غياب أي ضمانات واضحة للسلامة أو الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة لمثل هذه المنشآت الحساسة.
وفي شكوى موجهة إلى رئاسة الحكومة والسلطة المحلية في تعز، حذّر الأهالي من أن إقامة محطة غاز داخل حي سكني مكتظ لا يمكن التعامل معه كمجرد نشاط تجاري، بل يمثل تهديداً مباشراً للأرواح في حال وقوع أي خلل فني أو تسرب محتمل، خاصة مع انعدام المساحات العازلة الضرورية لمثل هذه المشاريع.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أن غياب اشتراطات السلامة الأساسية يضاعف من مستوى الخطورة، مؤكدين أن أي حادث – لا قدر الله – قد يؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها داخل بيئة سكنية مغلقة ومزدحمة.
كما شددوا على أن المشروع يتعارض مع القوانين واللوائح المنظمة التي تمنع إقامة محطات الغاز والمواد البترولية داخل أو بالقرب من التجمعات السكنية، لما تمثله من تهديد مباشر للسكينة العامة وسلامة المواطنين.
وطالب الأهالي السلطات الحكومية والمحلية بسرعة التدخل لوقف المشروع، والعمل على نقله إلى موقع بديل خارج الكتلة السكانية، وبما يضمن الالتزام الكامل بالاشتراطات القانونية والفنية المعتمدة، حفاظاً على أرواح السكان ومنعاً لأي مخاطر محتملة.
المصدر: الصحفي جميل الصامت