كشف محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب، عن حجم الضغوط غير المسبوقة التي يعاني منها الاقتصاد الوطني جراء التوترات الإقليمية المتصاعدة، وذلك خلال مباحثات مع السفير الألماني لدى اليمن توماس فريدريك شنايدر، اليوم الثلاثاء في العاصمة عدن.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون لدعم الاستقرار النقدي والمصرفي، في وقت تعاني فيه البلاد من انعكاسات كارثية تطال المواطن اليمني في غذائه اليومي.
وأوضح المحافظ غالب، بأن استمرار الظروف الاستثنائية، إلى جانب التوترات الإقليمية، تسببت في ارتفاع جنوني بتكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة والسلع الأساسية، مما ألقى بظلاله القاتمة على المالية العامة والقطاع المصرفي، وأضاف أعباءً إضافية تكاد أن توقف عجلة الحياة.
وشدد المحافظ على أن البنك المركزي يبذل جهوداً استثنائية لمواصلة تنفيذ سياسات نقدية واقعية واحترازية، هدفها الوحيد الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي وصيانة ما تبقى من النظام المالي.
وكشف أن الأولوية الآن تنصب على ضمان استمرار تمويل استيراد السلع الأساسية وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين، في معركة يومية ضد الجوع والفقر.
وفي رسالة واضحة، حذر المحافظ من أن التحديات متصاعدة وتحتاج إلى تدخلات أكثر فاعلية ومرونة، داعياً الشركاء الدوليين إلى تكثيف دعمهم لمساندة الاقتصاد اليمني الذي ينزف.
وأثنى على الدعم الألماني في المجالات الإنسانية والتنموية، معتبراً إياه خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية.
من جانبه، قطع السفير الألماني توماس فريدريك شنايدر تعهداً باستمرار بلاده في دعم البرامج التي تعزز الاستقرار الاقتصادي وبناء القدرات المؤسسية، مثنياً على "الجهود الاستثنائية" التي يبذلها البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وسط هذه الظروف المستعصية.