خطوة إصلاحية تستهدف واحدة من أبرز نقاط الاختناق التجارية في البلاد، إذ أطلقت السلطات الحكومية منصة إلكترونية حديثة تحت اسم “تنظيم الواردات” في منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، بهدف ضبط حركة الشحنات وإنهاء حالة التكدس التي أثقلت كاهل المنفذ خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد شكاوى التجار وسائقي الشاحنات من تأخيرات طويلة في إجراءات الدخول، حيث كانت مئات القواطر تمكث لأيام، بل لأسابيع، نتيجة نقص الوثائق أو بطء المعاملات، ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة العبور وتكدس غير مسبوق داخل ساحات المنفذ.
مدير عام المنفذ، عامر سعيد الصيعري، أوضح أن المنصة الجديدة تمثل تحولًا نوعيًا في إدارة العمليات، إذ تتيح للمستوردين ومكاتب التخليص وسائقي الشاحنات رفع المستندات إلكترونيًا قبل الوصول، ليتم فحصها والتأكد من استيفائها للشروط عبر فريق مختص، ومن ثم إصدار تصاريح دخول مسبقة تقلّص زمن الانتظار بشكل كبير.
وأشار الصيعري إلى أن أزمة التكدس لم تكن مجرد عرقلة تجارية، بل خلقت تحديات خطيرة على مستوى السلامة العامة، في ظل الازدحام الشديد وضيق المساحات، ما يصعّب التعامل مع أي طارئ داخل المنفذ.
الجهات المعنية دعت جميع المستوردين إلى الالتزام باستخدام المنصة الجديدة، مؤكدة أنها تمثل بوابة لإنهاء مظاهر العشوائية، وتعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية، وفتح صفحة جديدة في تنظيم حركة التجارة عبر أحد أهم المنافذ البرية في البلاد.