في تحرك حكومي يعكس توجهاً لإعادة تنشيط البنية التحتية للنقل، أعاد وزير النقل محسن العمري، من العاصمة عدن، فتح ملفي مينائي قرمة في سقطرى وبروم في حضرموت، واضعاً المشروعين على رأس أولويات المرحلة المقبلة باعتبارهما ركيزة استراتيجية لتحريك التجارة البحرية وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وخلال اجتماع موسّع ضم نائب وزير الصناعة والتجارة سالم الوالي، جرى تقييم شامل لمسار المشروعين، بدءاً من الدراسات الفنية والإدارية وصولاً إلى العقبات التي عطّلت التنفيذ خلال الفترة الماضية. وركز النقاش على سبل تجاوز تلك التحديات وإعادة دفع عجلة العمل بوتيرة أسرع.
العمري شدد على أن الميناءين يمثلان شرياناً حيوياً لدعم التنمية في سقطرى وحضرموت، مؤكداً أن تحسين كفاءة الموانئ وتطوير خدماتها سيحدث فارقاً ملموساً في تسهيل حركة التجارة وخدمة المواطنين. ووجّه بوضع آلية عاجلة لاستكمال الإجراءات الفنية والإدارية، مع تحديث الكلفة التقديرية تمهيداً لطرح المناقصات وفق المعايير المعتمدة.
في موازاة ذلك، فتح الوزير ملفاً آخر لا يقل حساسية، حيث ناقش مع ممثل شركة صقر الحجاز تداعيات حادث الحافلة المأساوي في منطقة العرقوب، والذي أسفر عن سقوط ضحايا.
اللقاء تطرق إلى مسار التعويضات والإجراءات المتخذة لمعالجة آثار الحادث، وسط تأكيد رسمي على ضرورة إنصاف المتضررين والالتزام الكامل بالمسؤوليات القانونية والإنسانية.
وفي سياق متصل، شدد العمري على ضرورة تشديد الرقابة على شركات النقل البري ورفع معايير السلامة، للحد من تكرار الحوادث، مؤكداً أن الالتزام بالضوابط المنظمة لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لحماية الأرواح.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي، بحث وزير النقل مع عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للنقل البري الدكتور عبدالقادر الصبري، آليات تفعيل عضوية اليمن في الاتحاد، بما يعزز فرص تطوير قطاع النقل البري ويدعم بنيته التحتية. وأكد العمري حرص الحكومة على توسيع حضور اليمن في المنظمات العربية المتخصصة، بما يخدم مصالح قطاع النقل ويدفع نحو تحديثه وتطويره.