جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها لمليشيا الحوثي الإرهابية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي والحقوقي البارز عبدالمجيد صبرة، الذي لا يزال محتجزًا تعسفيًا منذ أكثر من سبعة أشهر، معتبرة أن استمرار اعتقاله يمثل حلقة جديدة في سلسلة القمع المتصاعد ضد النشطاء والعاملين في المجال الإنساني باليمن.
وأوضحت المنظمة في بيان حديث بأن صبرة جرى توقيفه عقب مداهمة مسلحين تابعين للجماعة مكتبه في العاصمة صنعاء بتاريخ 25 سبتمبر 2025، في عملية شارك فيها عناصر بزي مدني، وذلك على خلفية منشورات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيها بذكرى ثورة 26 سبتمبر، وهو ما اعتبرته المنظمة ممارسة سلمية تندرج ضمن حقه في حرية التعبير.
ووفق بيان المنظمة، فقد تعرض المحامي خلال فترة احتجازه لانتهاكات متعددة، أبرزها وضعه في زنزانة انفرادية لأكثر من أسبوعين خلال ديسمبر الماضي، إضافة إلى دخوله في إضراب متقطع عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه وسوء المعاملة.
وأكدت العفو الدولية أن صبرة لا يزال رهن الاحتجاز منذ سبعة أشهر كاملة دون أي تهم رسمية أو إجراءات قضائية، ما يثير مخاوف جدية بشأن قانونية استمرار احتجازه.
وفي السياق ذاته، طالبت المنظمة بالإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والمجتمع المدني، إضافة إلى المختفين قسرًا على خلفية حملات اعتقال واسعة شهدتها البلاد خلال عامي 2024 و2025.
ويُعد عبدالمجيد صبرة من أبرز المحامين المدافعين عن سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين في اليمن، حيث تولى الترافع في عدد من القضايا الحساسة أمام محاكم خاضعة لسيطرة الحوثيين، ما جعل اعتقاله يُنظر إليه كرسالة ترهيب مباشرة تستهدف المجتمع الحقوقي والقانوني في مناطق نفوذ الجماعة.