أثارت حادثة اعتداء دامية داخل أحد مساجد مديرية بلاد الروس شرق العاصمة المحتلة صنعاء موجة غضب شعبي واسعة، بعد رفض سلطة الأمر الواقع الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي القبض على الجاني والتقاعس عن فتح تحقيق في الجريمة، كونه ينتمي إلى السلالة الحوثية.
وقالت مصادر موثوقة، إن مدير أمن المديرية رفض اتخاذ أي إجراء بحق القيادي الحوثي عبدالله يحيى محمد الكبسي، رغم تورطه في طعن إمام المسجد المسن الحاج أحمد بن أحمد الشباعي، البالغ من العمر 80 عامًا، أثناء أدائه الصلاة داخل محراب مسجد قرية شباعة.
وتحولت الجريمة إلى قضية رأي عام، بعد أن أكدت المصادر أن أجهزة الحوثي الامنية لم تكتفي برفض ملاحقة الجاني، بل بررت الحادثة بوصفها جهادا، في سابقة أثارت صدمة واستياءً واسعًا، خاصة مع اتهام الضحية بمخالفة ما تفرضه الجماعة من شعارات وممارسات دينية، من بينها معارضته لما يُعرف بـ
الصرخة وأسلوب أدائه للصلاة.
وتعرض الشباعي لإصابات بالغة جراء الطعن، حيث خضع لثلاث عمليات جراحية معقدة، شملت إيقاف نزيف حاد، وترقيع ثقب في الرئة اليمنى، إضافة إلى سحب الدم والهواء من التجويف الصدري، ومعالجة تمزقات عضلية خطيرة في الكتف والظهر، نتيجة طعنتين إحداهما اخترقت الرئة والأخرى وصلت إلى عمق العظم.
وبحسب المصادر، فإن الاعتداء وقع أثناء سجود الإمام داخل المسجد، ما ضاعف من حالة الغضب بين أبناء المنطقة، الذين أدانوا الحادثة بشدة، معتبرين أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة دور العبادة واستهدافًا لرجل مسن أثناء أداء شعيرة دينية.