كثيراً ما نسمع، نرى، أو نقرأ عن حالات غش تقشعر لها الأبدان، بيع لحوم حيوانات نافقة أو مريضة بأمراض حجرية معدية.. ويُضيف بعض الانتهازيين الغشاشين الطحال وبعض الخضروات إلى اللحم الفاسد، ثم يفرمونه ليباع باسم "الدقة البلدي" وبسعر أقل من السعر المتعارف عليه.
يُقبل على شرائه محدودو الدخل نظراً لانخفاض السعر، دون أن يعلموا بمخاطره الصحية وما يسببه من أمراض جرثومية وسرطانية قاتلة.
ويحذر أحد الأطباء البياطرة من أن بعض الأبقار المصابة بأمراض خطيرة لا يمكن استهلاك لحومها، لأنها تنقل العدوى وتهدد الحياة، مثل: مرض جنون البقر، والسل، والجمرة الخبيثة، والليستيريا، والحمى المالطية.
إضافة إلى أمراض أخرى تنتقل من الحيوان للإنسان عبر اللحوم أو الألبان.
وحذّر البيطري من لجوء بعض ضعاف النفوس إلى تسويق لحوم الأبقار النافقة بطرق ملتوية: قطعاً أو تحويلها إلى لحم مفروم، يستغله جزارون لإخفاء لحوم فاسدة، قديمة، غير نقية، وشحوم، تُفرم وتُغطى بكميات هائلة من التوابل لتختفي عيوبها عن المستهلك.
وأكد في ختام حديثه أن معظم عمليات الغش في اللحوم تتم في الخفاء، بعيداً عن المذابح وأعين الرقابة، وهناك من يتعمد تزوير الأختام لإعطاء طابع رسمي للحوم مجهولة المصدر.
وهو ما يضع الجهات المختصة أمام مسؤولياتها في حماية المستهلك.