آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-02:02ص
اخبار وتقارير

شلل عام في صنعاء بعد اختفاء وزراء الحوثي وإدارة خفية تُغرق المعاملات في دوامة التأخير والابتزاز

شلل عام في صنعاء بعد اختفاء وزراء الحوثي وإدارة خفية تُغرق المعاملات في دوامة التأخير والابتزاز
الخميس - 09 أبريل 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

تشهد المؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء حالة من الجمود الإداري غير المسبوق، مع غياب شبه كامل لكبار المسؤولين عن مقار أعمالهم، في أعقاب التطورات الإقليمية وإعلان الجماعة الانخراط في التصعيد إلى جانب إيران.

مصادر إدارية أكدت أن توجيهات صدرت إلى الوزراء ومن في مستواهم تقضي بتقليص ظهورهم وتجنب استخدام الهواتف الذكية، مع الاكتفاء بإدارة الملفات الحكومية بشكل غير مباشر عبر المرافقين، في إجراء يعكس حالة من القلق الأمني داخل دوائر القرار.

وبدلًا من الحضور المباشر، تُجمع المعاملات داخل الجهات الحكومية ليتم نقلها إلى مساكن أو مواقع تواجد المسؤولين، عبر وسطاء يتولون مهمة إيصالها وإعادتها بعد البت فيها، ما خلق نمطًا إداريًا معقدًا يعتمد على قنوات غير رسمية.

هذا الواقع أفرز حالة من الفوضى داخل المؤسسات، حيث تحوّل المرافقون وبعض الموظفين إلى حلقة وصل أساسية، وهو ما فتح الباب واسعًا أمام استغلال النفوذ وطلب مبالغ مالية مقابل تسريع الإجراءات أو تمرير المعاملات المتعثرة.

في المقابل، يواصل عدد محدود من الموظفين ورؤساء الأقسام تسيير الأعمال اليومية، وسط ضغط متزايد وتكدس كبير للمعاملات التي تنتظر توقيعات قيادات غائبة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين.

شكاوى متصاعدة برزت من أوساط التجار والمقاولين، الذين أكدوا أن معاملاتهم باتت عالقة لأيام وأسابيع دون أي مؤشرات للحسم، نتيجة غياب المسؤولين المخولين بالتوقيع.

أحد المقاولين، الذي عرّف نفسه باسم “الذراري”، أوضح أن معاملة مالية تخصه لا تزال مجمدة منذ أكثر من عشرة أيام داخل وزارة المالية، بانتظار توقيع الوكيل المختص، دون معرفة موعد إنجازها.

وتشير المصادر إلى أن المعاملات التي تحتاج موافقة القيادات العليا يتم تمريرها عبر دوائر ضيقة مرتبطة بهم، ما يضع أصحابها أمام حالة من الضبابية ويفرض عليهم مراجعات متكررة دون نتائج واضحة، في مشهد يعكس تعقيد الإجراءات واتساع مساحة الفساد داخل الجهاز الإداري.