كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن تسجيل 4947 حالة تضرر بشرية ومادية ناجمة عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمضادة للدروع التي زرعتها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني خلال الفترة من يناير 2017م وحتى مارس 2026م.
واوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام ، ان الفريق الميداني للشبكة وثق 1104 حالات قتل و 1429 حالة إصابة نتيجة انفجار الألغام، من بين القتلى 232 حالة لأطفال دون سن السابعة عشرة، و98 حالة لنساء، فيما بلغ عدد القتلى من المدنيين 774 حالة، واصابة 316 حالة لأطفال و171 حالة لنساء، فيما بلغ عدد الجرحى من المدنيين 792 حالة.. مشيراً إلى أن 693 من المصابين يعانون من إعاقات دائمة، من بينهم 252 حالة بتر أطراف، بالإضافة إلى حالتين لفقدان البصر، وهو ما يعكس الأثر الإنساني طويل الأمد لهذه الانتهاكات على الضحايا وأسرهم.
ووفقاً للتقرير، تصدّرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من حيث عدد القتلى، بواقع 198 حالة، تلتها الحديدة بـ 127 حالة، ثم مأرب بـ 120 حالة، والبيضاء بـ 98 حالة، والجوف 97 حالة، ولحج 93 حالة، وحجة 71 حالة، وصعدة 56 حالة، فيما توزعت بقية الحالات على عدد من المحافظات الأخرى بنسب متفاوتة.
وعلى صعيد الأضرار المادية، رصدت الشبكة تفجير 998 مبنى باستخدام ألغام أرضية شديدة الانفجار، شملت 712 منزلًا، و52 مدرسة ومركزًا لتحفيظ القرآن، و48 مقرًا حكوميًا، و9 مقرات خاصة، إضافة إلى 62 مسجدًا، و22 محلًا تجاريًا.
كما وثّق الفريق الميداني 368 واقعة انفجار لألغام مزروعة في وسائل نقل مختلفة في 14 محافظة يمنية، إلى جانب تفخيخ 26 جسرًا وعبّارة، و18 بئر مياه، و46 مزرعة دُمّرت بشكل كلي.
واكدت الشبكة، أن الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية لا تزال تمثل واحدة من أخطر التهديدات المستمرة لحياة المدنيين في اليمن، حيث تحولت إلى أدوات قتل صامتة تحصد الأرواح وتدمر مقومات الحياة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وما كفله الدستور اليمني من حماية للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
كما اكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن مليشيات الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن زراعة الألغام الأرضية بمختلف أنواعها في مناطق مدنية ومأهولة بالسكان، وما ترتب على ذلك من سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتعطيل سبل العيش..داعية المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على إدراج المسؤولين عنها ضمن قوائم العقوبات الدولية، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.