نشرت اليابان لأول مرة صواريخ من نوع كروز بعيدة المدى في قاعدة عسكرية بمحافظة كوماموتو في جنوب غربي البلاد، في خطوة تاريخية وسعت حدود الدستور السلمي للبلاد.
ونشرت طوكيو صواريخ من طراز "تايب 12" التي يصل مداها إلى ألف كلم، ما يمكنها من الوصول إلى أهداف في الصين ويمنحها قدرة على الضرب من مسافة بعيدة.
وإلى جانب نشر صواريخ "تايب 12" التي يمكن إطلاقها من البر والبحر في معسكر كينغون في كوماموتو، نشرت طوكيو قاذفات فائقة السرعة في معسكر لقوات الدفاع البري الذاتي بمحافظة شيزوكا الوسطى، يوم الثلاثاء.
ومن المقرر تجهيز السفن الحربية اليابانية ومقاتلاتها الجوية بصواريخ تايب 2 المصنعة محليا خلال الأشهر القادمة، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز".
وفي الأيام الماضية، جهزت البحرية اليابانية سفينة تابعة لها بالآليات اللازمة لإطلاق صواريخ كروز من طراز “توماهوك” الأميركية.
قال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي للصحفيين، الثلاثاء، إن هذه الصواريخ تشكل جزءا أساسيا من الجهود لتعزيز قدرات الردع والاستجابة اليابانية.
وأضاف: "تسمح لنا بالتعامل، من خارج منطقة التهديد، مع القوات المعادية التي تحاول غزو بلادنا".
وأوضح: "تعمل الصواريخ بعيدة المدى على ردع أي عدو يحاول غزو بلادنا من خلال ضمان صد أي غزو بواسطة السفن الحربية أو القوات البرية بشكل حاسم".
وجاءت هذه الخطوات بعد أن بلغت التوترات بين اليابان والصين أشدها.
وأثارت تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في أكتوبر الماضي، بشأن احتمال دعم اليابان لجزيرة تيوان قررت الصين السيطرة عليها.
ومنذ ذلك الحين، تفاقمت التوترات الدبلوماسية بين طوكيو وبكين، التي فرضت عقوبة رمزية على مشروع ياباني هذا الأسبوع، وحذرت مواطنيها من السفر إلى اليابان.