كشفت مصادر وثيقة الإطلاع، مساء اليوم الخميس، عن أن المليشيات الحوثية في حالة تأهب غير مسبوق تجاه الممر المائي مضيق باب المندب.
وأعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الخميس، جهوزيتها العسكرية الكاملة للانخراط في الحرب الدائرة إلى جانب إيران، في خطوة من شأنها تعقيد الأزمة العالمية في قطاعي النفط والاقتصاد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
ونقلت الوكالة رويترز عن قيادي في مليشيا الحوثي قوله: "نحن في أتم الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات، أما التفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر فهي متروكة للقيادة، ونحن نراقب ونتابع التطورات ونعرف متى يكون موعد التحرك مطلوبا".
وأضاف: "حتى الآن، إيران تبلي بلاء حسنا ولا تزال تنكّل بالعدو كل يوم والمعركة تسير في مصلحة إيران. وإذا استجد شيء بعكس هذا عندها يمكن تقدير الموقف".
وأتي هذا التصعيد الحوثي بعد تلويح إيران، يوم أمس الأربعاء، بفتح جبهة جديدة للصراع في مضيق باب المندب في حال شن هجمات على الأراضي أو الجزر الإيرانية، وفقا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري إيراني لم تسمّه.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إيرانية، فجر اليوم الخميس، بأن مليشيا الحوثي باتت على استعداد من أجل الانضمام إلى إيران في الحرب الجارية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء إن مليشيا الحوثي مستعدة لدخول الميدان والسيطرة على مضيق "باب المندب"، دون مزيد من التفاصيل.
ونقلت الوكالة الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن انخراط الحوثيين في الحرب سيحدث إذا استدعت الحاجة السيطرة على مضيق باب المندب".
وسبق أن شنت مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران هجمات في المنطقة التي يقع فيها مضيق باب المندب الإستراتيجي.
وفي حال دخول الحوثي في الحرب ستفتح جبهة جديدة أبرز أهدافها مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو ممر ضيّق وممر ملاحي رئيسي يتحكّم في حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى قناة السويس بعد أن أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز الحيوي.
ورغم انخراط فصائل حليفة لإيران في لبنان والعراق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، فإن مليشيا الحوثي -بما تمتلكه من ترسانة صاروخية وموقع إستراتيجي حاكم حول شبه الجزيرة العربية- ظلت تمثل "الورقة الأكثر خطورة" التي لم تُستخدم بالكامل بعدُ في هذا الصراع الإقليمي المتصاعد.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تؤكد فيه قيادات من جماعة الحوثيين أن قرار الانخراط المباشر في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل هو "قرار يمني سيادي ومستقل"، مشددين على أن طهران لا تملي عليهم توقيت أو شكل التدخل.