في تطور يكشف خلفيات ما أثار الرأي العام في مصر واليمن طوال أيام عيد الفطر المبارك، حصل "نافذة اليمن" على الرواية الكاملة للواقعة التي تصدرت الترند في البلدين، بعد تداول فيديو لاشتباك بالأيدي بين يمنيين ومصريين عقب صلاة العيد، ظل الفيديو رائجًا طوال أيام العيد، دون وقوف المتابعين على تفاصيل عميقة وجوهرية لما حدث.
وكشف الإعلامي اليمني المقيم في مصر، عبدالكريم المدي، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، حقيقة القضية التي شغلت السوشيال ميديا، بعد تواصله مع محامي اليمنيين المتهمين في الواقعة، المستشار مصطفى أبو العلا، الذي روى بالتفصيل ما جرى.
وقال المستشار أبو العلا، بحسب ما نقله الإعلامي المدي حرفيًا، إن الواقعة كانت عبارة عن مشادة كلامية بسيطة نشبت في شارع جانبي بمنطقة العشرين في شارع فيصل بالجيزة، صباح يوم عيد الفطر، أثناء مرور دراجة بخارية.. مشيرا إلى أن المشادة وقعت بين شخص يمني وصاحب الدراجة، ولم تستمر سوى دقيقة واحدة، دون وقوع أي إصابات أو تلفيات أو أضرار لأي طرف.
وأوضح أن ما حدث تم تضخيمه بشكل كبير بعد أن قام أحد الأشخاص بتصوير الموقف، مع التركيز على لقطة لأحد المصريين وهو يحاول تفريق المتواجدين بعد صلاة العيد، مستخدمًا "شمروخ" (ألعاب نارية يستخدمها الأطفال في المناسبات)، لافتًا إلى أن الموضوع انتهى في الحال بالتراضي بين الطرفين.
وأضاف أن التضخيم الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والآراء غير المدروسة التي رافقت الفيديو، دفعت الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات قانونية، أسفرت عن حبس 4 مصريين و7 يمنيين احتياطيًا، وهم جميعًا ينتظرون المحاكمة، معربًا عن أمله في تبرئتهم قريبًا.
وشدد المستشار أبو العلا على أن ما ظهر في الفيديو من خناجر لم يكن سوى خناجر بلاستيكية من الفلكلور اليمني المحبوب لدى الشعبين المصري واليمني على حد سواء.
وأكد أنه حضر شخصيًا التحقيقات الخاصة بالمتهمين اليمنيين السبعة، كما حضر زملاؤه المحامون التحقيقات الخاصة بالمصريين الأربعة، مشيرًا إلى أن الجميع – متهمين ومحامين – على روح ود ومحبة عالية، ولا توجد أي ضغائن بين المتهمين، بل زادت صداقتهم بعد المصالحة التي تمت بينهم قبل الحبس.
وفي رسالة واضحة، قال المستشار مصطفى أبو العلا: "لا فرق على الإطلاق بين مصري ويَمَني، وأرفض كلمة لاجئ للأخوة اليمنيين؛ لأنهم في بلدهم الثاني مصر، والشعب اليمني هو أقرب وأحب شعب للشعب المصري. القانون في جمهورية مصر العربية يطبق على الجميع بغض النظر عن الجنسية، بدليل أن تم حبس 4 مصريين و7 يمنيين، فإن كانوا قد أحسنوا أو أساءوا، فهم على السواء".
واختتم المستشار تصريحه بتحذير شديد اللهجة، قائلاً: "أحذر ألسنة البعض من الجهلة بأنهم في حال زادوا التجاوزات، فسوف تتم ملاحقتهم قانونيًا سواء كانوا أشخاصًا أو صحفًا أو قنوات. ويجب على الجميع مجابهة مسعري الفتن الذين يبثون الأكاذيب".
ودعا في ختام حديثه إلى الحفاظ على أمن واستقرار وأخوة البلدين الشقيقين، اليمني والمصري، قائلاً: "لنحافظ جميعًا على أمن واستقرار وأخوة البلدين الشقيقين اليمني والمصري، حفظهما الله شعبًا وأرضًا".