احتفى المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، اليوم، بالذكرى الخامسة لتأسيسه في مدينة المخا، في فعالية سياسية وخطابية شهدت حضور قيادات سياسية وعسكرية، وممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية، إلى جانب شخصيات اجتماعية وجمع من المواطنين.
واستُهلت الفعالية بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء المعركة الوطنية، في مختلف الجبهات، تأكيدًا على الوفاء لتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.
وأكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الفعالية أن الذكرى الخامسة تمثل محطة مهمة لتقييم مسار المكتب السياسي منذ تأسيسه، ودوره في تعزيز العمل الوطني المشترك، وترسيخ مبدأ الشراكة بين مختلف المكونات السياسية في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
وحذّر المكتب السياسي، في كلمة ألقاها النائب الثاني لرئيسه العميد عبدالجبار الزحزوح، من خطورة استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر، ومؤكدًا أن استعادة الدولة تمثل الخيار الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار.
ودعا الزحزوح مختلف القوى الوطنية إلى التعامل بروح المسؤولية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى ما وصفه بالتصعيد الإيراني في المنطقة، ومحاولات الدفع نحو تفجير جبهات جديدة، الأمر الذي يتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا.
من جانبها، أشادت السلطة المحلية بمحافظة تعز، في كلمة ألقاها المهندس مهيب الحكيمي، بدور المكتب السياسي في تقديم نموذج للعمل السياسي المتوازن، الذي يجمع بين متطلبات المعركة وجهود البناء والتنمية، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نضج المشروع الوطني الذي يحمله.
كما أكدت الأحزاب والتنظيمات السياسية أن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يمثل إطارًا جامعًا عبّر عن إرادة وطنية في مواجهة المشروع الحوثي، مشددة على أهمية توحيد الصف الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة.
وأجمع المشاركون على أن المكتب السياسي حقق خلال خمس سنوات حضورًا فاعلًا في المشهد الوطني، إلى جانب إسهامه في دعم مشاريع خدمية وتنموية في مناطق الساحل الغربي، بما ساعد على تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار.
وجدد الحاضرون في ختام الفعالية تأكيدهم على مواصلة العمل المشترك، والبناء على ما تحقق من منجزات، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.