قال بيان صادر عن الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي إن كادر الأمانة تمكن، اليوم الأحد وبطريقة سلمية، من كسر قرار سلطات الأمر الواقع القاضي بإغلاق مبنى الأمانة العامة، والذي قال البيان إنه جاء بتوجيهات سعودية بهدف منع المجلس المفوض شعبياً من مزاولة عمله السياسي.
وأضاف البيان أن دخول كادر الأمانة العامة إلى مقر عملهم جاء بعد مرور أكثر من أسبوعين على ما وصفه بالإجراءات غير القانونية التي اتخذت بإغلاق عدد من مؤسسات الجنوب السياسية في العاصمة عدن، معتبراً أن تلك الخطوات تمت بتوجيهات وتدخل سعودي ضد كيان سياسي مفوض شعبياً للعمل على حماية والدفاع عن أرض وحقوق وتطلعات شعب الجنوب، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تخدم – بحسب البيان – سوى قوى الإرهاب والتطرف من جماعات الحوثي والإصلاح والقاعدة وداعش.
وأوضح البيان أن الأمانة العامة عقدت لقاءً موسعاً برئاسة الدكتور خالد بامدهف القائم بأعمال نائب الأمين العام، حيث نقل في مستهل الاجتماع تحيات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ وضاح الحالمي الأمين العام، إلى كادر الأمانة وإلى شعب الجنوب، مشيداً بثباتهم وصمودهم في مواجهة من يحاول – وفق البيان – تزييف الإرادة الجمعية للجنوب الساعية إلى تحرير الأرض واستعادة الدولة.
وأشار البيان إلى أن بامدهف عبّر خلال اللقاء عن تحيات وإجلال الأمانة العامة للقوات المسلحة الجنوبية المرابطين في مختلف جبهات القتال للدفاع عن حدود الجنوب وأرضه وأمن المنطقة في مواجهة مليشيات الحوثي التي وصفها البيان بذراع إيران في الجزيرة العربية، رغم ما قال إنها اعتداءات تعرضت لها القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، إضافة إلى ما وصفه بالحرب التي تُمارس ضد شعب الجنوب وقيادته السياسية.
وأكد البيان أن بامدهف أدان ورفض ما يتعرض له المناضل لحمر علي لسود، رئيس تنفيذية انتقالي شبوة، من تهديد – بحسب البيان – من قبل سلطة الأمر الواقع المدعومة سعودياً، عبر استغلال الوظيفة العامة لقمع حرية العمل السياسي، معتبراً أن تلك الممارسات تأتي في إطار محاولات يائسة للنيل من الإرادة الحرة لأبناء شبوة وكسر موقفهم الوطني المطالب بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وتابع البيان أن بامدهف شدد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي لن يتخلى عن شعب الجنوب أو عن تحقيق تطلعاته في الحرية، ولن يقبل بمحاولات سلب إرادته أو الانتقاص من مكتسباته وإنجازاته التي تحققت على الصعيدين الداخلي والخارجي، بعد أعوام من التضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى دفاعاً عن أرض الجنوب وهويته.
ولفت البيان إلى أن الإجراءات التي اتخذت عقب ما وصفه بالعدوان وقصف القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، والتي قال إنها أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، تُعد – بحسب البيان – إجراءات غير قانونية في بعدها السياسي وغير أخلاقية بحق حليف شارك في مواجهة التطرف والإرهاب والتصدي لتدخل إيران في المنطقة حماية للأمن القومي العربي.
وحذر البيان من استمرار إغلاق مؤسسات الجنوب السياسية ومحاربة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبياً، مشيراً إلى أن الحشود الجماهيرية التي خرجت خلال الشهرين الماضيين أكدت تمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي، معتبراً أن الإجراءات المتخذة ضده تؤسس – وفق البيان – لتمكين الجماعات الإرهابية من الإخوان والحوثي والقاعدة وداعش بما يهدد مستقبل الاستقرار والسلام في الجنوب والمنطقة.
كما ذكر البيان أن الأمانة العامة قدمت تهانيها للمرأة الجنوبية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، مؤكدة دورها التاريخي إلى جانب الرجل في النضال من أجل استعادة الدولة وبناء مؤسساتها وترسيخ قيم التماسك المجتمعي وتعزيز الاصطفاف الوطني.
وأضاف البيان أن المحامية نيران سوقي، رئيس هيئة المرأة والطفل، تحدثت خلال اللقاء عن الدور الذي لعبته المرأة الجنوبية في مسيرة النضال السلمي منذ انطلاق الحراك الجنوبي وتأسيس المجلس الانتقالي، مستعرضة إسهامات النساء في الفعاليات الجماهيرية والعمل التوعوي والمجتمعي وحضورهن في مختلف مراحل النضال إلى جانب الرجل صفاً بصف دفاعاً عن قضية شعب الجنوب.