تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود، اليوم الاثنين، في ميناء بندر عباس الاستراتيجي جنوب إيران، إثر هجمات استهدفت عدة سفن حربية راسية في الميناء، في تطور لافت يكشف عن ضربة مؤلمة للبحرية الإيرانية.
وكشفت صور الأقمار الصناعية التابعة لناسا عن بقع ساخنة في الميناء تشير إلى أن العمليات العسكرية ربما بدأت قبل 24 ساعة من ظهور أعمدة الدخان، وفقاً لما نقلته مجلة "ماريتيام إكزكيوتيف" المتخصصة في الشؤون البحرية.
واستناداً إلى تحليلات الخبراء، طالت الهجمات ثلاث فرقاطات على الأقل وسفناً لوجستية، من بينها السفينتان "كوردستان" و"مكران" اللتان لا تزالان طافيتين رغم اشتعال النيران في مؤخرتيهما. كما تضررت أرصفة كانت ترسو فيها فرقاطات من فئة "مودج" بينها "سابالان" و"سهند"، في حين أفادت تقارير أولية بغرق الفرقاطة "جاماران" بجانب مرساها في قاعدة كوناراك البحرية.
وتشير المشاهد إلى أن أعمدة الدخان الكثيفة تغطي المنطقة التي ترسو فيها عادة الفرقاطة الاستخباراتية "زاغروس"، فيما يبقى الجانب الشرقي للميناء مفتوحاً على زوارق الهجوم السريع والغواصات التي يعتقد أنها تعرضت لأضرار غاطسة غير مرئية.
وتتطابق الأضرار الموثقة مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي"، زعم خلالها تدمير تسع سفن إيرانية، مع الإشارة إلى أن معظم الأهداف كانت سفناً مخصصة للعمليات التقليدية وليست زوارق هجومية سريعة مزودة بصواريخ.