احتشد المئات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، صباح الخميس، أمام البوابة الأولى لقصر معاشيق الرئاسي في مديرية صيرة بالعاصمة المؤقتة عدن، احتجاجًا على تواجد وزراء شماليين ضمن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، والتي من المزمع أن تعقد أول اجتماعاتها الرسمية في القصر خلال اليومين القادمين.
وشهد محيط القصر انتشارًا أمنيًا مكثفًا، في وقت رفع فيه المحتجون شعارات وهتافات تندد بوجود وزراء يصفونهم بـ"المشاركين في غزو الجنوب"، معتبرين أن انعقاد اجتماع الحكومة في عدن بتركيبتها الحالية يمثل تجاهلًا لمطالب ما يصفونه بحق تقرير المصير.
وفي بيان اتسم بنبرة تصعيدية، حذر المجلس الانتقالي الجنوبي من "نتائج كارثية" وتصاعد حالة الاحتقان الشعبي في مدن الجنوب، واصفًا وصول وزراء شماليين إلى عدن بأنه "تحدٍ سافر" لمشاعر الجنوبيين. واعتبر البيان أن هذه الخطوة تعكس استخفافًا بالحقوق السياسية، وقد تقود إلى "انفجار غضب شعبي" يصعب احتواؤه.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من وصول رئيس الوزراء وعدد من أعضاء حكومته إلى عدن، تمهيدًا لعقد أول اجتماع رسمي للحكومة المعترف بها دوليًا في المدينة التي تتخذها عاصمة مؤقتة للبلاد.
واختتم المجلس بيانه بوصفه "الإنذار الأخير"، ملوحًا بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية على الأرض لعرقلة عمل الحكومة، في حال تجاهل ما اعتبره مطالب شعبية، الأمر الذي ينذر بمزيد من التوتر السياسي في عدن، وسط دعوات محلية لضبط النفس وتغليب الحوار لتجنب أي انزلاق أمني قد يؤثر على استقرار المدينة.