كشف الصحفي أحمد الأشول أن مليشيا الحوثي عملت خلال الأشهر الماضية على تأسيس شركة طيران مدنية جديدة تحت اسم "سما للطيران"، وقامت بشراء طائرتين عبر وسطاء وتجار، في خطوة هدفت لجعل الشركة الناقل الوحيد للرحلات بين صنعاء وعمّان.
وأوضح الأشول في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن المليشيا استكملت إجراءات التعاقد والتأسيس وشراء الطائرات، غير أن الخزانة الأمريكية قامت قبل نحو ثلاثة أسابيع بتصنيف الشركة ضمن قائمة العقوبات الدولية، ما أنهى المشروع عملياً قبل أن يبدأ، وأفشل أي إمكانية لتشغيله.
وأشار إلى أنه، وفي رد فعل مباشر، منعت مليشيا الحوثي اليوم الأحد هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت قادمة في رحلة (جدة – المخا)، ورافقت ذلك تهديدات بقصف أي رحلة تجارية تهبط في مطار المخا.
وبحسب الأشول، فإن منع هبوط رحلات المخا يأتي ضمن سياسة ضغط تنتهجها الجماعة، بهدف تمرير صفقة سما للطيران، عبر دفع السعودية للتدخل لدى الجانب الأمريكي لرفع العقوبات، ملوّحة بأنه في حال عدم حدوث ذلك فلن تكون هناك رحلات جوية لا إلى صنعاء ولا إلى المخا.
وختم الأشول منشوره بالتأكيد على أن هذا التصعيد يعكس توظيف الجماعة لملف الطيران المدني كورقة ابتزاز سياسي، بعيداً عن أي اعتبارات إنسانية أو خدمية.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بأشد العبارات، إقدام مليشيا الحوثي الإرهابية على تهديد ومنع هبوط طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت متجهة إلى مطار المخا الدولي بمحافظة تعز، قادمة من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وذلك بالتزامن مع تدشين أولى الرحلات الجوية من وإلى المطار.
وأكدت الوزارة والهيئة، في بيان مشترك، أن هذا التصرف يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تعطيل الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط الملاحة الجوية وتسهيل حركة سفر المواطنين، ويُعد انتهاكًا صارخًا لقوانين وأنظمة الطيران المدني الدولية، فضلًا عن كونه تقييدًا غير مبرر لحرية التنقل وحق المواطنين في السفر الآمن.
وحملت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن هذه الممارسات، مشددتين على أن استهداف المطارات والرحلات المدنية ينعكس سلبًا على المواطنين في المقام الأول، ويقوض الجهود الإنسانية والخدمية المبذولة للتخفيف من معاناة اليمنيين.
ودعت الجهتان منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وكافة المنظمات والهيئات ذات الصلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية قطاع الطيران المدني في اليمن، ومحاسبة الجهات المتورطة في هذه الانتهاكات الخطيرة.
وجددت الوزارة والهيئة تأكيد التزامهما بمواصلة العمل لضمان استمرارية تشغيل المطارات وتأمين خدمات النقل الجوي للمواطنين، بعيدًا عن أي ممارسات تعسفية أو أعمال تهدد سلامة الملاحة الجوية وتعرقل هذا القطاع الحيوي.