آخر تحديث :السبت-24 يناير 2026-01:08ص
اخبار وتقارير

عين تدعو لتحقيق دولي في وفاة معتقل تحت التعذيب لدى الحوثيين

عين تدعو لتحقيق دولي في وفاة معتقل تحت التعذيب لدى الحوثيين
الجمعة - 23 يناير 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

طالبت منظمة "عين لحقوق الإنسان" بتحرك دولي عاجل للتحقيق في وفاة الشاب عيسى محمد علي المسعودي (19 عاماً) تحت التعذيب في سجن تابع لمليشيا الحوثي، والإفراج الفوري عن عشرات المعتقلين من محافظة البيضاء الذين لا يزالون محتجزين تعسفياً منذ قرابة عام.

وأفاد بيان صادر عن المنظمة اليوم الجمعة، بأن الشاب المسعودي -أحد أبناء منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية- لفظ أنفاسه الأخيرة مساء الخميس متأثراً بإصابات بالغة نجمت عن التعذيب الممنهج أثناء احتجازه في أحد سجون المليشيا في العاصمة صنعاء، وذلك بعد أيام من نقله إلى العناية المركزة في حالة حرجة.

وأكد البيان أن سلطات الحوثي حاولت عرقلة علاجه قبل وفاته، منوهًا إلى رفض عائلته القاطع للرواية الرسمية التي تسوقها المليشيا للتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن الجريمة. وحددت المنظمة الجهة الحاجزة كمتحملة للمسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن وفاته.

وكشف البيان عن استمرار احتجاز المليشيا لما لا يقل عن 39 معتقلاً آخر من أبناء المنطقة نفسها دون تهم أو محاكمات، في انتهاك صريح للمواثيق الدولية التي تحظر الاعتقال التعسفي وتكفل الحق في المحاكمة العادلة.

كما سلط البيان الضوء على قضية إنسانية أخرى تمثلت في احتجاز جثامين 15 من ضحايا الاقتحام العسكري للمنطقة قبل عام، ما يعد خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب تسليم الموتى إلى ذويهم لدفنهم بكرامة.

وتعود جذور الأزمة إلى يناير 2023، عندما شنّت مليشيا الحوثي حملة عسكرية واسعة على منطقة حنكة آل مسعود شملت قصفاً عنيفاً وحصاراً استمر أسبوعاً، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وتلى ذلك عملية اقتحام واعتقال جماعي لنحو 65 شخصاً، فضلاً عن احتجاز الجثامين.

وكانت المليشيا قد أفرجت الأسبوع الماضي عن 26 معتقلاً بعد وساطات قبلية متعثرة استمرت عاماً، فيما لا تزال مصائر العشرات الآخرين، وأجساد الضحايا، مجهولة.

جدّدت "عين لحقوق الإنسان" دعوتها لفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف وفاة المسعودي، ومحاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات التعذيب والاحتجاز التعسفي واحتجاز الجثامين. كما ناشدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والآليات الحقوقية العالمية التحرك الفوري لوضع حدّ لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان حماية حقوق المدنيين والمحتجزين في اليمن.