فند الخبير الاقتصادي بسام البرق ما جرى تداوله بشأن عوائد تصدير الغاز من منشأة بلحاف، مؤكدًا أن الحديث عن توفير 11 مليار دولار لخزينة الدولة لا يستند إلى وقائع أو حسابات دقيقة.
وأوضح البرق في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن الدولة لا تحصل على قيمة بيع الغاز المسال بالسعر العالمي، بل تتقاضى قيمة الغاز الطبيعي الذي يُغذّي المنشأة وفق عقود طويلة الأجل تقل أسعارها عن 3 دولارات للمليون وحدة حرارية، وهي عقود رفضت شركة توتال تعديلها، باستثناء موافقة محدودة من الشريك الكوري في عام 2014، الذي لا تتجاوز حصته 36% من المشروع.
وبيّن البرق أن هذه المعادلة تعني عمليًا أن ما يدخل خزينة الدولة من تصدير الغاز لن يتجاوز نحو 500 مليون دولار سنويًا.
وأضاف أن حصة الدولة في منشأة بلحاف تبلغ 17%، إضافة إلى قرابة 7% أو أقل تعود للمؤسسة العامة للتأمينات، أي ما مجموعه نحو 24% من الغاز المسال، مع منح حقوق تسويقه لشركة توتال بشروط وصفها بالمجحفة.
وأشار إلى أن هذه الحصة تخضع لخصومات كبيرة تشمل تكاليف الاستثمار والتشغيل والصيانة، فضلًا عن تحميلها أعباء تكاليف فترة التوقف التي امتدت لعشر سنوات، ما يقلّص العائد الفعلي بشكل كبير.
وأكد البرق أنه حتى في افتراض غير واقعي بعدم خصم أي تكاليف، فإن الدولة لن تحصل على أكثر من نصف مليار دولار سنويًا، وذلك بالاستناد إلى أسعار الغاز العالمية الحالية البالغة نحو 12 دولارًا للمليون وحدة حرارية للغاز المسال.
وخلص إلى أن نصيب الدولة الحقيقي من تصدير الغاز سيتراوح، دون أوهام أو مبالغات، بين نصف مليار دولار ومليار دولار سنويًا كحد أقصى، في حين أن كمية الـ6.7 مليون طن من الغاز المسال التي ستصدرها منشأة بلحاف ستباع بالقيمة السوقية الحالية بنحو 4.4 مليار دولار، تُخصم منها تكاليف الغاز الطبيعي والاستثمار والتشغيل والتكاليف الثابتة وخسائر عشر سنوات، ثم يُقسّم المتبقي بين الشركاء.