حذر عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية من خطورة التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكدا أن ما يجري لا يعد شأنا هامشيا بل "تهديدا استراتيجيا" للأمن العربي.
وخلال كلمته في ندوة فكرية نظمتها مؤسسة كيميت – بطرس غالي للسلام، أشار موسى إلى أن اقتراب إسرائيل من مضيق باب المندب يمثل تطورًا بالغ الخطورة على أمن البحر الأحمر، مُذكّرًا بأن مصر سبق أن اتخذت قرارًا استراتيجيًّا بإغلاق هذا الممر الحيوي خلال حرب أكتوبر 1973، لما له من تأثير حاسم على موازين القوى والأمن الإقليمي.
وشدد موسى على أن الاكتفاء بإصدار بيانات تحذيرية لم يعد كافيًا، معتبرًا أن الوضع الراهن يُعدّ "جرس إنذار" لكلٍّ من مصر والسعودية، خاصة في ظل حالة الاضطراب الممتدة من السودان إلى إثيوبيا وصولاً إلى القرن الأفريقي، والتي وصفها بأنها "مسار مقلق لا يتوافق مع المصالح العربية ولا مع متطلبات الاستقرار الإقليمي".
واختتم حديثه داعيًا إلى تحرك عربي واعٍ، يرتكز على رؤية استراتيجية شاملة وتنسيق فعلي بين الدول العربية، لمواجهة التحديات المتشابكة التي تهدد أمن المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تسمح بالتردد أو التجزئة، بل تتطلب وحدة موقف وفعالية في الأداء.