كشف الناشط محمد الصعر، مساء الاربعاء، عن ملفات فساد ثقيلة تعصف بمدينة مأرب، متهماً تنظيم "الإخوان" الذي أسماهم بـ(عيال مسعدة) بتعمد إذلال المقاتلين في الخطوط الأمامية ونهب مستحقاتهم، بالتزامن مع طفرة في تهريب النفط واستيراد الغاز لمدينة هي في الأصل منبعه.
ونقل الصعر صورة مأساوية لواقع المقاتلين المرابطين ضد المليشيا الحوثية، مشيراً إلى أن انقطاع الرواتب منذ شهر أغسطس الماضي دفع عائلات الأبطال إلى حافة التسول، في حين يعجز الجنود عن العودة لمنازلهم بسبب تراكم الديون.
وأكد الصعر أن هذه المعاناة تأتي في وقت تمارس فيه القيادات الإخوانية "قصاً" ممنهجاً للمكافآت، حيث تم اختزال مكافأة عودة العرادة من 50 ألف ريال إلى 30 ألف ريال فقط لكل فرد.
وأوضح الصعر أن هذه التجاوزات أدت إلى صدامات مكتومة وأزمات كبرى داخل أروقة القرار بمارب؛ حيث يواجه "الإخوان" خلافات حادة مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، الشيخ سلطان العرادة، الذي فقد السيطرة على تحركاتهم، إضافة إلى توتر علاقتهم مع رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز.
وفجّر الصعر مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بالموارد السيادية للمحافظة، مؤكداً أن مأرب تشهد عمليات بيع نفط "مهرب" تذهب عوائده لجيوب نفوذ إخوانية بمبالغ تتجاوز 13 مليار ريال يمني شهرياً.
وفي مفارقة صارخة، كشف أن المدينة باتت "تستورد الغاز" من الخارج، رغم أن شركة "صافر" القابعة في قلب مأرب تنتج يومياً 170 ألف أسطوانة، واصفاً ما يحدث بعملية إفساد ونهب منظمة.
واختتم الناشط منشوره بالإشارة إلى أن قيمة المشاريع الخدمية والتنموية التي كانت تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتضح جلياً إلا من خلال حملات "الإخوان" المسعورة ضدها.