تشهد ثلاث محافظات محتلة نشاط غير اعتيادي لعناصر مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، حيث يقوم مسلحو المليشيا بعمليات حفر مشبوهة تحت حراسة مشددة، في خطوة أثارت حيرة وقلق السكان المحليين.
وبحسب مصادر محلية، فإن عمليات الحفر تجري في عدة مناطق متفرقة، أبرزها مديرية شرعب السلام شمالي محافظة تعز، ومنطقة الهجرة بمديرية شبام كوكبان في محافظة المحويت، إضافة إلى منطقة العود الواقعة بين مديريتي السدة والنادرة بمحافظة إب. وتتم هذه العمليات وسط إجراءات أمنية مشددة وبوجود أطمة مسلحة تمنع اقتراب المواطنين.
وتضاربت المعلومات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الأنشطة الحوثية، حيث ترددت روايتان رئيسيتان بين الأهالي والمراقبين.
تشير الأولى إلى وجود مزاعم حول اتفاق سري بين قيادات الجماعة وجهات أثرية إسرائيلية، يهدف إلى البحث عن كنوز يهودية مزعومة في باطن الأرض اليمنية.
في المقابل، تفيد الرواية الثانية بأن هذه الحفريات تأتي في إطار استعدادات عسكرية لوجستية، حيث تعمل المليشيا على إنشاء خنادق وتحصينات تحت الأرض، تمهيداً لنقل أسلحة إيرانية وإخفائها من خطر الاستهداف الجوي المحتمل في ظل التوتر الإقليمي الراهن.
وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية، فإن ما يقلق اليمنيين هو ما تتعرض له المناطق الأثرية والتاريخية من أعمال نبش عشوائي تعرضها لخطر التدمير والنهب الممنهج.
المراقبون يحذرون من أن هذه الأنشطة الحوثية تطال مواقع تراثية قديمة، في محاولة ممنهجة لطمس الهوية التاريخية لليمن الذي يزخر بآثار وحضارات تمتد لآلاف السنين، مؤكدين أن الجماعة تواصل سياسة العبث بمقدرات الشعب اليمني وتراثه.