آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-12:43ص
اخبار وتقارير

حزب الإصلاح يستغل حالة الطوارئ لملاحقة صحفيين في تعز لتصفية حساباته السياسية معم

حزب الإصلاح يستغل حالة الطوارئ لملاحقة صحفيين في تعز لتصفية حساباته السياسية معم
الجمعة - 09 يناير 2026 - 08:48 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أظهرت وثيقة أمنية رسمية صادرة عن مركز القيادة والسيطرة في إدارة شرطة محافظة تعز، تورط قيادات محسوبة على حزب الإصلاح الإخواني في استغلال ما جرى الترويج له تحت مسمى “حالة الطوارئ” لملاحقة صحفيين وإعلاميين وناشطين معارضين، على خلفية قضايا نشر وانتقادات تتعلق بملفات فساد، وفقًا لما ورد في الوثيقة.

وتشير الوثيقة المؤرخة في 5 يناير 2026م إلى توجيه اتهامات لسبعة من الصحفيين والناشطين بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي والدعوة للانفصال، إضافة إلى نشر محتوى اعتُبر مسيئًا لما يسمى بالجيش الوطني، بحسب ما تضمنته البرقية الموجهة للجهات الأمنية.

كما وجّهت الوثيقة أوامر لثماني جهات أمنية بضبط وإحضار كل من: عبدالله فرحان، عبدالخالق سيف، مكرم العزب، جميل الصامت، جميل الشجاع، عبدالستار الشميري، وأروى الشميري، مستندةً إلى المادة السابعة من قانون الطوارئ، وبناءً على توجيهات مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وتقابل هذه الاتهامات موجة تشكيك واسعة، إذ اعتبر مراقبون وناشطون حقوقيون أن الوثيقة تفتقر للأدلة القانونية، واصفين التهم بأنها “مفبركة وباطلة”، في ظل عدم تقديم أي منشورات أو مواد تثبت صحة المزاعم الواردة بحق الصحفيين والناشطين.

ويرى المراقبون أن ما ورد في الوثيقة قد يكون غطاءً لتصفية حسابات سياسية مع الأصوات المنتقدة للفساد، من خلال استخدام حالة الطوارئ كأداة للترهيب وتقييد الحريات خارج إطار القانون، خاصة وأن غالبية المستهدفين معروفون بوقوفهم إلى جانب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورفضهم المشاريع الحزبية الضيقة.

وحذّر ناشطون حقوقيون من خطورة توظيف حالة الطوارئ في تكميم الأفواه وملاحقة الخصوم السياسيين، معتبرين الإجراءات المتخذة انتهاكًا مباشرًا لحرية الرأي والتعبير ولقواعد العمل الإعلامي.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد سبق لمحور تعز العسكري أن رفع قضايا أمام النيابة العامة بحق أربعة صحفيين، مطالبًا بتوقيع عقوبة الإعدام عليهم، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق تجاه الإعلاميين.

وأكدت المصادر ذاتها أن الصحفي عبدالله فرحان ما يزال محتجزًا في سجن الاستخبارات منذ خمسة أيام دون أي مسوغ قانوني، في حين تتواصل ملاحقة بقية الأسماء المدرجة في البرقية.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط مطالبات بوقف الملاحقات الأمنية، والإفراج الفوري عن المحتجزين، وضمان حماية الحريات العامة وعدم توظيف الأجهزة الأمنية في صراعات حزبية وسياسية.