آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-02:36م
اخبار وتقارير

موجة نهب تطال معسكرات ومقار حكومية في حضرموت وسط تحذيرات من تداعيات أمنية خطيرة

موجة نهب تطال معسكرات ومقار حكومية في حضرموت وسط تحذيرات من تداعيات أمنية خطيرة
الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 10:10 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

شهدت محافظة حضرموت، خلال الأيام الماضية، عمليات نهب واسعة طالت أسلحة ومعدات عسكرية، على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة التي عرفتها المحافظة، حيث تعرضت معسكرات ومقار حكومية لعمليات فيد، ما أثار قلقًا متزايدًا بشأن انعكاسات هذه الظاهرة على الأمن والاستقرار.

وترافقت هذه الأحداث مع تحذيرات من خطورة تسرب الأسلحة المنهوبة إلى جهات مسلحة وتنظيمات متطرفة، من بينها مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعقيد الوضع الأمني وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المحافظة والمناطق المجاورة.

ويرى متابعون للشأن الأمني أن ما جرى في حضرموت، إلى جانب تطورات مشابهة شهدتها محافظة شبوة، يفتح المجال أمام استغلال حالة الفوضى من قبل جماعات خارجة عن القانون، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العام ويزيد من هشاشة المشهد الأمني.

وخلال الساعات الماضية، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر الاستيلاء على أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، إلى جانب كميات من الذخائر والمقذوفات، إضافة إلى مركبات عسكرية، في مناطق متفرقة من حضرموت شملت الساحل والوادي والصحراء، وهو ما أثار موجة استياء واسعة وتحذيرات من خطورة انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.

وفي سياق متصل، أصدر محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، توجيهات مشددة إلى الوحدات الأمنية والعسكرية والنقاط الأمنية، تقضي بمنع مرور أي أسلحة أو ممتلكات منهوبة، وعدم السماح باستخدام المحافظة كممر للعناصر الخارجة عن القانون، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على إحالة المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة.

من جهته، حذّر المرصد اليمني للألغام من وصول ذخائر ومقذوفات شديدة الخطورة إلى منازل وأحياء سكنية في محافظتي حضرموت والمهرة، نتيجة العبث بمخازن الأسلحة في بعض المواقع العسكرية، مشيرًا إلى أن تخزين هذه المواد بطرق غير آمنة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، وداعيًا المواطنين إلى إخراجها من منازلهم فورًا، ومطالبًا السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المقرات العسكرية ومنع العبث بمحتوياتها.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت وزارة الدفاع إيقاف حركة السير مؤقتًا في الخط الدولي الرابط بين محافظتي مأرب وحضرموت، بهدف الحد من عمليات النهب وحماية الممتلكات العامة والخاصة، موضحة أن القرار جرى بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية في المحافظتين ضمن خطة تهدف إلى منع استغلال الأوضاع الراهنة في أعمال فوضوية قد تزيد من إرباك المشهد العام.

وتأتي هذه التطورات في وقت تبذل فيه الجهات الحكومية مساعي مكثفة لاحتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، وتعزيز الرقابة الأمنية، والحد من انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية، تفاديًا لانعكاسات خطيرة على السلم المجتمعي والأمن العام.