آخر تحديث :الخميس-01 يناير 2026-02:01ص
اخبار وتقارير

فضيحة مظفر تعز.. تحويل المساعدات الغذائية إلى بطاقة ولاء سياسي و مطالب بتحقيق عاجل وشفاف

فضيحة مظفر تعز.. تحويل المساعدات الغذائية إلى بطاقة ولاء سياسي و مطالب بتحقيق عاجل وشفاف
الخميس - 01 يناير 2026 - 12:48 ص بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - محرم الحاج

تفاقم غضب واسع في مديرية المظفر بمحافظة تعز خلال الساعات الماضية، على خلفية اتهامات موجهة للجان المجتمعية بتسجيل المستحقين للمساعدات الغذائية بطريقة انتقائية، تقوم على الانتماء الحزبي والوساطات، وسط موجة استياء شعبي وصفها سكان محليون بأنها "إهانة جديدة للفقراء وتحويل للمساعدات إلى بطاقة ولاء سياسي".

وأكد عدد من الأهالي أن اللجان استغلت عملية إعادة المسح الميداني للتلاعب بالتسجيل، ما حرَم آلاف الأسر الفقيرة، بما فيها أسر تعاني من أمراض مزمنة وإعاقات، من الحصول على الدعم الغذائي الضروري، في وقت تشهد فيه عدة محافظات يمنية، بينها تعز، تقليصًا كبيرًا في مساعدات برنامج الغذاء العالمي.

وقال أحد المتضررين بانفعال شديد: "نحن لا نطلب المستحيل.. فقط العدالة. من الظلم أن تُمنح سلال غذائية لأشخاص غير مستحقين بينما نتقاسم نحن الفقراء الحصى والماء، ولا نملك حتى قيمة رغيف".

وأفاد الأهالي بأن بعض اللجان المجتمعية أدرجت أسماء أقاربها ومعارفها، إضافة إلى ملاك عمائر وتجار وأشخاص ميسوري الحال، ضمن كشوف المستفيدين، مقابل إسقاط أسماء الفقراء والمحتاجين والمعاقين من قوائم الاستحقاق.

ووصف مواطن آخر ما يحدث بأنه محاولة صريحة لـ"شراء الولاءات وإدارة المجتمع بمنطق التمييز والتصنيف"، مضيفًا: “اتركونا فقراء لكن متساوين.. نتقاسم لقمتنا بكرامة، أفضل من أن تزرعوا بيننا الحقد والكراهية بسبب كرت سلة غذائية”.

ويرى حقوقيون أن هذه الممارسات لا تُساعد المحتاجين، بل تُعمّق الانقسام المجتمعي وتزرع الشك والعداء بين أبناء الحي الواحد، مطالبين الجهات المعنية وبرنامج الغذاء العالمي في تعز بإعادة النظر في آلية التسجيل وإعلانها بشفافية تضمن الوصول للجميع وفق معايير عادلة وإنسانية.

وعبر ناشطون في منشورات متطابقة عن استيائهم من حرمان آلاف الأسر التي تعيش أوضاعًا صعبة من المساعدات، رغم معاناتهم من أمراض مزمنة وإعاقات جسدية ونفسية ناجمة عن الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومراجعة كشوفات المستفيدين، ومحاسبة المتورطين، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين ووضع حد لأي تلاعب أو استغلال للمساعدات الإنسانية.

وختم الأهالي مطالبهم برسالة للسلطات المحلية وبرنامج الغذاء العالمي جاء فيها: “اتقوا الله.. الوضع لا يحتمل المزيد من الألم والانقسام. نحن بحاجة للغذاء لا للفرز، وبحاجة للرحمة لا للتمييز".