تتواصل حالة الغضب الشعبي في الأجزاء المحتلة بالضالع عقب جريمة مروعة ارتكبها أحد قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد إقدامه على اختطاف فتاتين أثناء قيامهما برعي الأغنام في عزلة الأيوبي بمديرية قعطبة شمال المحافظة، في حادثة وُصفت بأنها من أبشع جرائم الانتهاكات بحق النساء في مناطق سيطرة الجماعة.
وطبقاً لشهادات أهالي المنطقة، فإن المشرف الحوثي المدعو علي عبدالله الهديم، المكنى بـ"أبو الحجاج"، قام باختطاف الفتاتين من أحد الشعاب في منطقة شعور قبل أكثر من عشرة أيام، دون أن تترك الجريمة أي أثر يقود إلى مكان احتجازهما طوال تلك الفترة الماضية.
وكشف الأهالي أن إحدى الفتاتين تمكنت يوم أمس السبت من كسر الصمت والتواصل مع أسرتها، مؤكدة أن عناصر المليشيا نقلوهما إلى مدينة الحديدة وأنهما تعرضتا لاعتداءات جسيمة وانتهاكات ممنهجة على يد مسلحي الحوثي طوال فترة احتجازهما.
ويشغل المشرف "الهديم" منصب قائد كتيبة في اللواء الأول صماد التابع للجماعة، بقيادة أبو الحسن القحيف، وهو أحد التشكيلات العسكرية المنتشرة في محافظات الضالع ولحج وتعز، ما يؤكد أن الجريمة لم تكن عملاً فردياً بل وقعت تحت حماية ونفوذ عسكري مباشر.
مصادر محلية أكدت أن سكان المنطقة يعيشون حالة صدمة وغضب عارم مع استمرار إخفاء الفتاة الثانية وعدم تحرك الجهات المعنية أو القضاء الخاضع للحوثيين لمحاسبة المتورطين أو الكشف عن مصيرهما، وسط مخاوف من تعرضهما لمزيد من الانتهاكات.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متصاعدة من الاعتداءات والاختطافات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق النساء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط صمت دولي وانتقادات حقوقية واسعة تطالب بتحرك عاجل لوقف التوحش الممنهج للجماعة ضد المدنيين والنساء على وجه الخصوص.