آخر تحديث :الأحد-01 فبراير 2026-01:57ص

بلحاف وأزمة الكهرباء

الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 12:20 ص

عمار علي احمد
بقلم: عمار علي احمد
- ارشيف الكاتب


قبل أيام اُثير موضوع إعادة تصدير الغاز من منشأة بلحاف ، وأنا شخصياً أصبحت أرى ان ضرر هذا المشروع اصبح اكثر من نفعه

القصة مش بالاتفاقية المجحفة والأسعار الظالمة التي تحرم اليمن مليارات الدولارات ، لكن الضرر الحقيقي يتعلق بحاجة اليمن الملحة الان للغاز لحل أزمة الكهرباء.

ورغم التطور الحاصل في موضوع الطاقة المتجددة ، الا أن الاعتماد الرئيسي لدول العالم ما يزال على المصادر الأخرى وعلى رأسها الوقود الأحفوري خاصة في مجال الصناعة.

وهنا يأتي الغاز الطبيعي كأفضل خيار من حيث التكلفة الأرخص والأقل تلوث للبيئة.

المشكلة الحقيقة ان احتياطي اليمن من الغاز هو 18 تريليون قدم مكعب وأغلبها بحقول صافر، وهذا يعتبر رقم محدود وليس كبيراً مقارنة بدول زي قطر التي تمتلك 858 تريليون قدم مكعب ، وهي الثالثة عالمياً من حيث احتياطات الغاز.

ولندرك حاجة اليمن للغاز ، يكفي ان نعلم ان محطة مأرب الغازية بقدرتها 340 ميجاوات وات ، تحتاج 80 مليون قدم مكعب يومياً ، أي 30 مليار قدم مكعب بالسنة ، و900 مليار قدم مكعب لو عملت لـ 30 سنة.

وبحسب دراسة أممية سابقة ، حاجة اليمن الان من الكهرباء تبلغ حوالي 5 الف ميجاوات ، ويمكن تصل الى 15ألف ميجاوات بحلول عام 2050م

ولو استقرت الأوضاع وفكرت الدولة انشاء محطات كهرباء غازية تعمل بالدورة المركبة وبقدرة 5 ألف ميجاوات ، فأنها ستحتاج 10 تريليون قدم مكعب لتعمل لـ 30 سنة.

الكارثة ان اتفاقية مشروع بلحاف باعت 80% من الاحتياطيات وأبقت للبلد الفتات للاستهلاك المحلي وربما لا تكفي مستقبلاً حتى لمحطة مارب.

الكهرباء أساس لتنمية أي بلد ، وبدون كهرباء رخيصة لن يكون هناك صناعة ولا انتاج ولا تنمية.