آخر تحديث :الأحد-30 نوفمبر 2025-01:07ص
اخبار وتقارير

الحوثي يرحل الأزمات الغارق فيها بالنفير العام

الحوثي يرحل الأزمات الغارق فيها بالنفير العام
الأحد - 30 نوفمبر 2025 - 12:32 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

كشفت مصادر محلية مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء عن تكثيف المليشيات الحوثية لبرامج الحشد والتعبئة لتجنيد المقاتلين خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بالتزامن مع تصعيد كبير في أعمال الجباية التي طالت محاصيل مئات المزارعين في مناطق سيطرتها.

وتأتي هذه التحركات تحت شعارات اسمتها "تعزيز صمود الجبهة الداخلية" و"النفير العام"، وهي برامج لجأت إليها الجماعة بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة، وذلك لتبرير استمرار الجبايات وإجبار السكان على التبرع، بهدف التملص من الاستحقاقات المعيشية والخدمية للمواطنين.

أفادت المصادر بأن مسلحين حوثيين أجبروا المزارعين في عدد من المحافظات على تقديم تبرعات إما نقداً أو عيناً تحت مسمى رفد الجبهات.

وشملت هذه المحافظات الجوف وحجة و المحويت و ذمار- جهران والبيضاء -رداع وصعدة - رازح والحديدة.. فيما تنوعت المحاصيل الزراعية المُصادَرة لتشمل الحبوب، الفواكه، الزبيب، البن، والتمور.

وعلى الرغم من وعود المليشيات الحوثية بتخفيف الأعباء المالية على المزارعين عند تسويق منتجاتهم، إلا أنها لم تفي بهذه الوعود واستمرت في تحصيل كافة الجبايات القانونية وغير القانونية في الأسواق والمنافذ.

بالتزامن مع الجبايات، نظمت مليشيا الحوثي عروضاً عسكرية لخريجي الدورات الأمنية والعسكرية في: مديرية مذيخرة بمحافظة إب، ومديريتي شرعب وسامه بمحافظة تعز، وصنعاء في الصافية والوحدة، والعديد من مديريات الحديدة وحجة.

كما شملت هذه الفعاليات مشاركين من قطاعات عمومية مثل الكهرباء، المياه، النفط، والتعليم الفني. وأكدت المصادر أن السكان أجبروا على حضور هذه الفعاليات، حيث قام الحوثيون بإصدار بيانات منسوبة للأهالي المشاركين إجبارياً، تتضمن تعهداً بـ "استمرار التعبئة والدورات العسكرية ودعم القوة الصاروخية، ومواصلة رفد الجبهات بالمال والسلاح".

ويرجح مراقبون أن لجوء الجماعة إلى التصعيد والحشد المتزايد هو محاولة للتخفيف من عزلتها المتزايدة، وإبقاء السكان تحت ضغط نفسي مستمر، لمنعهم من المطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية المتدهورة وتوفير الخدمات، في وقت تسبب فيه إشعال المواجهة مع الغرب في مزيد من التدهور الاقتصادي.