شهدت عدن مساء السبت أجواء احتفالية بهيجة، إذ تزينت سماؤها بعروض مبهرة من الألعاب النارية التي انطلقت من مواقع متعددة في المدينة، معلنة بداية احتفالات ذكرى عيد الاستقلال. تردد أصداء الفرح في شوارع وأزقة المدينة، حيث تجمّع آلاف من المواطنين والعائلات — صغارًا وكبارًا — لمتابعة هذا العرض الضوئي الصاخب، والتعبير عن فرحتهم بهذه المناسبة الوطنية.
كانت الألعاب النارية رمزًا بصريًا لمعاني الحرية والاستقلال والانتصار على الاستعمار، مستحضرة ذكرى خروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن عام 1967م، وما مثلته تلك اللحظة من انتصار للشعب اليمني على عهد الاستعمار القديم.
ويُعد 30 نوفمبر من كل عام يومًا تاريخيًا في ذاكرة اليمنيين، لأنه اليوم الذي تحقّق فيه الاستقلال بعد خروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن في 1967م، ليُوضع بذلك نهاية لتجربة استعمارية امتدت لفترة طويلة.
رغم التحديات والتقلبات السياسية التي مرّت بها البلاد منذ ذلك الحين، فإن هذا اليوم يظل رمزًا للحرية والكرامة، ولتضحيات الأجيال التي ناضلت من أجل استقلال وحرية الوطن.
عادة ما يشهد اليمن في هذا اليوم فعاليات وطنية وشعبية في محافظات الجنوب والشمال، كما نظّمت مؤسسات رسمية ودوائر حكومية احتفالات رسمية في سفارات اليمن بالخارج، في إشارة إلى الاعتزاز بهذه الذكرى وتأكيد وحدتها أمام العالم.
بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد مجمد العليمي، مساء السبت، بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال، وجه تهنئة صادقة للشعب اليمني، معبّرًا عن فخره بهذه المناسبة التي تُجسّد إرث نضالي عظيم. وجاء في البيان أن هذه الذكرى هي امتداد لوهج ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ودلالة على وحدة نضالات اليمنيين في سبيل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
كما شدد العليمي على أن اليمن — رغم ما يمر به من ظروف صعبة — بات أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بفضل عزيمة أبنائه الشجعان، وأبطال قواته المسلحة، ودعم الأشقاء في تحالف دعم الشرعية.
وجاءت دعوته للشعب بأن يتمسّك بالأمل، ويُعزّز وحدة الصف، ويقف مع مؤسسات الدولة، ويفرّق بين القضايا العادلة والتسييس، مؤكّدًا أن العمل معًا من أجل "يمن جديد، حرّ، آمن، عادل، مزدهر" هو الطريق لإعادة بناء الوطن واستعادة مكانته.